اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

مُساهمة من طرف sawsan في الثلاثاء 7 يونيو - 12:57

بشائر ســـــــارّة للمستغفرين


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لانبي بعده,وبعد


أخي الفاضل



من منا لايريد أن تغفر له ذنوبه؟
ومن منا لايريد أن تكون له جنات وأنهار في الجنة؟
ومن منا لايريد أن يمده الله بالاموال والبنين؟
ومن منا لايريد أن يمتعه الله متاعا حسنا في الدنيا والآخرة؟
ومن منا لايريد أن يأتيه الله من فضله في الدنيا والآخرة؟
ومن منا لايريد ان تهطل الأمطار؟

أخي / أختى في الله

جميعنا يرجو هذه النعم ويتمناها....ولكن كيف نحصل عليها؟
قبل ان نعرف كيف نحصل على هذه النعم يجب أن نعرف أننا جميعنا نخطئ,ولايوجد على ظهر هذه الأرض من هو معصوم من الخطأ إلا من عصمه الله تعالى,والمطلوب من العبد أن يبادر فورا إالى التوبة والاستغفار وعدم الرجوع إلى الذنب,وهذا هو الطريق إلى الحصول على هذه النعم.اما إلاصراار على الخطأ والاستمرار على إتيانه صغيرا كان او كبيرا فلايترتب عليه فقدان هذه النعم وحرمان العبد منها ,فمازالت عن العبد نعمة ولاحلت به نقمة إلا بذنب كما قال على بن أبي طالب رضي الله عنه:"ما نزل بلاء إلا بذنب,ولا رفع إلا بتوبة"وقبل هذا يقول الله تعالى:""{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير"[الشورى30
:
ولقد أحسن من قال :
إذا كنت في نعمة فارعها: فإن المعاصى تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد: فرب العباد سريع النقم

أخي الكريم
أنا وأنت وكل الناس مطالبون بالرجوع إالى الله تعالى والاستغفار إليه, بل مطالبون كذلك ان ننصح إخواننا فالدين النصيحة,ولهذا نقول بصوت عال:
يامن تركت الصلاة ارجع واستغفر وتب إلى الله
ويامن قطعت رحمك ارجع واستغفر وتب إلى الله
ويامن تتعامل بالربا ارجع واستغفر وتب إلى الله
ويامن فعلت فاحشة ارجع واستغفر وتب إلى الله
ويامن تعشق الغيبة والنميمة والتعدي على أعراض الناس ارجع واستغفر وتب إلى الله
ويامن لاتتصدق ارجع واستغفر إلى الله
ويامن لاتجاهد ارجع واستغفر إلى الله
ويامن فعلت وفعلت ارجع واستغفر إلى الله
ويامن تحب إيذاء الناس ارجع واستغفر إلى الله
ويامن تظلم الناس ارجع واستغفر إلى الله
ويامن ...ويامن

ارجع واستغفر وتب إليه من الآن ولا تضيع الوقت واستمع إلى قول الله سبحانه وتعالى:والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفرا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون, اولئك جزآؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين{آل عمران: 135,136


وقوله عز وجل:" وان استغفرا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله"{هود:3

وقوله عز قائل:" فقلت استغفروا ربكم انه كان غفار,يرسل السماء عليكم مدرارا,ويمددكم باموال وبين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا[نوح:10_12

واستمع أخي في الله إلى مارواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل في الحديث القدسي عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"قال الله عز وجل :ياعبادي ,إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا , يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني اهدكم,ياعبادي كلكم جائع إلا من اطعمته فاستطعموني أطعمكم,ياعبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني اكسكم,ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم"[رواه مسلم

صارح نفسك

أخي الكريم أختي الحبيبة

: أرجو ان تحاول الإجابة على هذ الأسئلة واحكم على نفسك:
هل صليت جميع الفروض هذا اليوم بخشوع؟
هل تصدقت هذا الأسبوع او هذا الشهر؟
هل قرات القرآن هذا اليوم بتدبر؟
هل استغفر وانت في سيارتك..في بيتك..في عملك؟
هل صمت في هذا الأسبوع او في هذا الشهر؟
إذا كانت الإجابة على جميع هذه الأسئلة وغيرها بنعم,
فأبشر ثم أبشر بخير عظيم إن شاء الله
وإذا كانت الإجابة بلا او بنعم ولا,فراجع نفسك وتدارك أمرك,واندم قبل ألا ينفعك الندم..
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة وما قرب إليهما من قول او عمل,ونعوذ بك من سخطك والنار ماقرب إليهما من قول أو عمل, ونبوء لك بنعمتك علينا ونعترف بذنوبنا فاغفر لنا وارحمنا,فإنه لايغفر الذنوب إلا انت...

بشائر من الله سبحانه

قال تعالى:"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)
"[الحاقة:19_24

وقال تعالى:"فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون"[السجدة:17

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل:أعددت لعبادي الصالحين مالاعين رأت ,ولاأذن سمعت,ولاخطر على قلب بشر. رواه البخاري ... مصداق ذلك في كتاب الله:"فلا تعلم نفس مآأخفى لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون"[السجدة:17ومسلم


وقفة أخيرة

إخواني في الله

يجب علينا أن نفكر بعقولنا ..فإننا لم نخلق عبثا,ولم نترك سدى,وإنما خلقنا لغاية كريمة وهدف عظيم,خلقنا لعبادة الله عز وجل,فهل حققنا هذه الغاية في نفوسنا؟وهل نحن حقا عبيد لله كما يريد ربنا سبحانه؟هذا ماينبغي ان ياحسب المرء نفسه عليه,يتذكر أن هناك يوما سيحاسب فيه كل ماقدم من خير أو شر ,وأن اعماله مسجلة عليه في كتاب,وهناك شهود عليه,وملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون,وهذا يدعونا إلى محاسبة التوبة والاستغفار
ولبندأ من الآن في اداء الصلاة بخشوع وخضوع,وقراءة القرآن بتدبر,والإكثار من الاستغفار بالليل والنهار فقد قال الشيطان:هلكت ابن آدم بالمعاصى وهلكني بالاستغفار


اللهم اغفر لنا ذنوبنا,وكفر عنا سيئاتنا,وتوفنا مع الأبرار,واجعلنا من المستغفرين لك بالليل والنهار
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين..والحمد لله رب العالمين..




منقول لروعته
[/b]
[*]
avatar
sawsan
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 1070
نقاط : 4380
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

مُساهمة من طرف تسنيم الجنان في الثلاثاء 7 يونيو - 14:17




اختي سوسن

اسمحي لي اضيف بعد اذنك جزاك الله خيرا






الاستغفار فوائد وثمار
يحيى بن موسى الزهراني

الحمد لله المحمود بكل المحامد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الواحد ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الماجد ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وكل قائم وراكع وساجد . . وبعد :
الله أمرنا بالتوبة إليه، والاستغفار من ذنوبنا، في آيات كثيرة من كتابه الكريم، وسمى نفسه ووصفها بالغفار وغافر الذنب وذي المغفرة، وأثنى على المستغفرين ووعدهم بجزيل الثواب، وكل ذلك يدلنا على أهمية الاستغفار، وفضيلته، وحاجتنا إليه .
وقد قص الله علينا عن أنبيائه أنهم يستغفرون ربهم، ويتوبون إليه، فذكر عن الأبوين آدم وحواء عليهما السلام أنهما قالا : { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الأعراف23 ] .
وذكر لنا عن نوح عليه السلام أنه قال : { وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ } [ هود47 ] ، وقال أيضاً : { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً } [ نوح28 ] .
وذكر عن موسى عليه السلام أنه قال : { قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ القصص16 ] ، وذكر عن موسى أنه طلب المغفرة له ولأخيه هارون عليهما السلام فقال : { قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [ الأعراف151 ] .
وذكر عن نبيه داود عليه السلام أنه قال : { فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ } [ ص24 ] .
وذكر عن نبيه سليمان عليه السلام أنه قال : { قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ } [ ص35 ] .
وأمر خاتم رسله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بالاستغفار بقوله : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } [ محمد19 ] .
وأمرنا نحن معاشر العبيد بالاستغفار فقال : { فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ } [ فصلت6 ] .
============================================
ثمار الاستغفار وفوائده :
للاستغفار فوائد عظيمة ، وثمار جمة ، منها :
أولاً / من فوائد الاستغفار :
أنه سبب لمغفرة الذنوب ، وتكفير السيئات :
قال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً } [ النساء110 ] .
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : " يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً فَلاَ تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي ، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئاً ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ " [ أخرجه مسلم ،وقَالَ سَعِيدٌ _ أحد رواة الحديث _ : كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ] .
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ : " يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي ، فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ ، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ، لَلَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ، وَلَو عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي لَغَفَرْتُ لَكَ ثُمَّ لاَ أُبَالِى " [ أخرجه أحمد ].
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ : " يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِى ، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِى ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ، ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " [ أخرجه الترمذي وغيره ] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ " [ رواه والبخاري ومسلم ] .
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالاَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ ، نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ " .
--------------------------------------------
ثانياً / من ثمار الاستغفار :
أنه أمان من العقوبة والعذاب :
قال الله تعالى : { وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الأنفال33 ] .
وعَنْ أَبِى مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قَالَ : " أَمَانَانِ كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، رُفِعَ أَحَدُهُمَا _ وهو النبي صلى الله عليه وسلم _ وَبَقِىَ الآخَرُ : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } .
فأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد مضى ، والاستغفار كائن فيكم إلى يوم القيامة .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : الاستغفار على نحوين : أحدهما في القول ، والآخر في العمل .
فأما استغفار القول : فإن الله يقول : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول } .
وأما استغفار العمل : فإن الله يقول : { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } ، فعنى بذلك أن يعملوا عمل الغفران ، ولقد علمت أن أناساً سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم ، ممن يدعي بالإسلام ومن سائر الملل .
--------------------------------------------
ثالثاً / من فوائد الاستغفار :
أنه سبب لتفريج الهموم ، وجلب الأرزاق ، والخروج من المضائق :
ففي سنن أبي داود وابن ماجة ، ومسند الإمام أحمد وحسنه العلامة الشيخ / عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ " .
كلمات قليلة ذات تأثيرات عجيبة ، فالله سبحانه يرضى من عباده بالقليل ، ويجزيهم عليه بالكثير ، فأكثروا من الاستغفار ، أكثروا من الاستغفار ، والهجوا بألسنتكم لله الواحد القهار ، واعلموا أن فضائل الاستغفار لا تكون إلا للمستغفرين الله حقاً وصدقاً ، فليس الاستغفار أقوال ترددها الألسن ، وعبارات تكررها الأفواه ، إنما الاستغفار الحق ما تواطأ عليه القلب واللسان ، وندم صاحبه على ما بدر منه من ذنوب وآثام ، وعزم على ترك سفيه الأحلام والأوهام ، فهذه أركان التوبة النصوح التي أمر الله تعالى بها العباد ، ووعد عليها بتكفير الخطيئات ، والفوز بنعيم الجنات ، فقال عز شأنه : { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفّرَ عَنكُمْ سَيّئَـٰتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ } .
فمن استغفر بلسانه ، وقلبه مصرّ على معصيته ، فاستغفاره يحتاج إلى استغفار ، قال الفضيل بن عياض رحمه الله : " استغفار بلا إقلاع ، توبة الكذابين " ، وقال بعض العلماء : " من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب ، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه " .
فحذاري أن تتخذوا ربكم هزواً ، ودينكم لعباً ، فقد قال الله جل وعلا : { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [ الجاثية9 ] .
--------------------------------------------
رابعاً / من ثمار الاستغفار :
أنه سبب لنزول الغيث وتوفر المياه ، والقوة في الأرض :
قال تعالى عن هود عليه السلام أنه قال لقومه : { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ } [ هود52 ] .
فانظروا إلى عظيم رحمة الله بنا ، ومزيد فضله علينا ، أن رتب على الاستغفار عظيم الجزاء ، وسابغ الفضل والعطاء .
--------------------------------------------
خامساً / من فوائد الاستغفار :
أن كثرة الاستغفار والتوبة من أسباب تنزل الرحمات الإلهية ، والألطاف الربانية ، والفلاح في الدنيا والآخرة :
كما قال سبحانه : " لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " [ النمل 46 ] .
وقال عز وجل : " وَتُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ، فرتب المولى جل وعلا ، الرحمة والفلاح ، والنجاة والصلاح ، على مداومة الاستغفار والتوبة من الذنوب .
--------------------------------------------

سادساً / من ثمار الاستغفار :
أن كثرة الاستغفار في الأمة جماعات وفرادى ، سبب لدفع البلاء والنقم عن العباد والبلاد ، ورفع الفتن والمحن عن الأمم والأفراد ، لاسيما إذا صدر ذلك عن قلوب موقنة ، مخلصة لله مؤمنة :
قال الله عز وجل : { وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } ، قال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً } [ النساء110 ] .
--------------------------------------------
سابعاً / من فوائد الاستغفار :
أنه سبب لنزول الغيث المدرار ، وحصول البركة في الأرزاق والثمار ، وكثرة النسل والنماء ، وكثرة النعم في الفيافي والقفار :
كما قال سبحانه حكاية عن نوح عليه السلام : " فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ ٱلسَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً " [ نوح ] .
--------------------------------------------
ثامناً / من فوائد الاستغفار :
إغاظة الشيطان :
ففي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أُغوي عبادك ، ما دامت أرواحهم في أجسادهم " ، فقال الرب تبارك وتعالى : " وعزتي وجلالي ، لا أزال أغفر لهم ، ما استغفروني " [ أخرجه الحاكم ، والبيهقي في الأسماء ، وانظر السلسلة الصحيحة 104 ] ، وجاء عن بعض السلف قوله : إن أحدكم لعله يضني شيطانه كما يضني أحدكم بعيره .
--------------------------------------------


تاسعاً / من ثمار الاستغفار :
أن المستغفرين يمتعهم ربهم متاعاً حسناً ، ويرزقهم رزقاً رغيداً ، وعيشاً هنيئاً ، فيهنئون بعيشة طيبة ، وينعمون بحياة سعيدة ، ويسبغ عليهم سبحانه مزيداً من فضله وإنعامه :
قال تعالى : " وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ " .
--------------------------------------------
عاشراً / من فوائد الاستغفار :
أن المستغفرين أقل الناس وأخفهم أوزاراً :
عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً " [ رواه ابن ماجة ، وقال المنذري في الترغيب بإسناد صحيح ، وكذا قال الألباني ] ، قيل لبعض السلف : كيف أنت في دينك ؟ قال : أمزقه بالمعاصي ، وأرقعه بالاستغفار .
يقول بن القيم رحمه الله : سألت شيخ الإسلام ابن تيميه فقلت : يسأل بعض الناس : أيما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار ؟ فقال : " إذا كان الثوب نقياً فالبخور وماء الورد أنفع له ، وإن كان دنساً فالصابون والماء أنفع له " [ الوابل الصيب ص : 124]
============================================






مشروعية الاستغفار :
الاستغفار مشروع في كل وقت ، وهناك أوقات وأحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل ، وكثير أجر ، فيستحب الاستغفار بعد العبادات ، ليكون كفارة لما يقع فيها من خلل أو تقصير ، إذن تتأكد مشروعية الاستغفار في الأوقات التالية :
1- بعد الفراغ من الصلوات الخمس :
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً ؛ لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو .
2- في ختام صلاة الليل :
قال تعالى عن المتقين : { كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذاريات 17-18 ] .
وقال تعالى : { الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ } [ آل عمران17 ] .
3- بعد الإفاضة من عرفة والفراغ من الوقوف بها :
قال تعالى : { ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة199 ] .
4- في ختم المجالس ونهايتها :
حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقوم الإنسان من المجلس أن يقول كفارة المجلس ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ " [ أخرجه الترمذي وغيره ، وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ] ، فإن كان مجلس خير كان كالطابع عليه ، وإن كان غير ذلك كان كفارة له .


5- في ختام العمر ، وفي حال كبر السن :
فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عند اقتراب أجله : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } [ سورة النصر 1-3 ] .
فقد جعل الله فتح مكة ، ودخول الناس في دين الله أفواجاً ، علامة على قرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمره عند ذلك بالاستغفار .
فينبغي لكم أيها المسلمون ملازمة الاستغفار في كل وقت ، والإكثار منه ليلاً ونهاراً لتحوزوا على فضائله ، وتنالوا خيراته ، وتنهلوا من معينه ، فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فكيف بنا ، ونحن لا ندري أيُغفر لنا أم لا ؟ .
عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِىِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ " [ رواه مسلم ] .
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ " [ أخرجه مسلم ] .
وفي سنن ابن ماجة بسند جيد عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ رضي الله عنه يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا " .
============================================
دواعي الاستغفار والتوبة :
التوبة واجبة على العبد في كل حين وفي كل وقت ، لأن العبد لا ينفك عن اقتراف الأخطاء ، فهو بحاجة ماسة إلى التوبة والاستغفار ، بالليل والنهار ، ولو فرضنا أنه سلم من الوقوع في الخطأ فهو مطالب بالاستغفار ، لما ينتابه من قصور في شكر نعمة الله تعالى ، وما يصيبه من خلل في عبادته ، فهو بحاجة للاستغفار دائماً وأبداً حتى يلقى ربه تعالى .
لكن هناك أحوال يتأكد فيها الاستغفار ، وتجب فيها التوبة فوراً ، ولا ينبغي التسويف فيها أو التأخير ، لأن العبد ربما اخترمته المنية ، وأدركه الموت وهو لم يتب من ذنبه ، ولم يستغفر من خطيئته ، ولم يقلع عن معصيته ، فعليه البدار وعدم التأخر ، فمن دواعي الاستغفار في مثل هذه الحال ما يلي :
أولاً / عند ارتكاب الفاحشة :
قال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [ آل عمران 135-136 ] .
فأتبع السيئة بحسنة تمحها ، وتب فوراً من ذنبك ، وأقلع عنه ، واعزم على أن لا تعود إليه أبداً ، لتحظى بالمغفرة من الله عز وجل غفار الذنوب ، ستار العيوب .
--------------------------------------------
ثانياً / عند الظلم :
إما بظلم الآخرين ، أو باقتراف إثم أو معصية في حق النفس .
قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } [ النساء64 ] .
وقال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً } [ النساء110 ] .
وقال تعالى : { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ } [ الرعد6 ] .
--------------------------------------------


ثالثاً / ما دون الشرك الأكبر :
قال تعالى : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء116 ] .
ومن أشرك بالله ، وعبد معه غيره ، ثم تاب إلى الله وأناب ، فهذا كما قال تعالى : { وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الأعراف149 ] .
--------------------------------------------
رابعاً / عند الاستسقاء :
لا يُستسقى بمثل الاستغفار ، والتوبة للواحد القهار ، وقد مر بنا النصوص الدالة على ذلك ومنها :
أخرج البخاري في صحيحه قال : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِىُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رضي الله عنهم فَاسْتَسْقَى ، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ ، وَلَمْ يُقِمْ .
============================================
أسباب مغفرة الذنوب :
هناك أسباب من أجلها يغفر الله ذنوب العبد ولو كانت مثل زبد البحر ، بل لو كان فاراً من الزحف ، ومعلوم أن الفرار من الزحف من السبع الموبقات ، ولكن هناك أسباب لو فعلها العبد لحظي بالمغفرة من الله تبارك وتعالى ، ومنها :
أولاً / تقوى الله عز وجل :
قال تعالى : { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الأنفال29 ] .
--------------------------------------------


ثانياً / اتباع النبي صلى الله عليه وسلم :
قال تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ آل عمران31 ] .
وقال تعالى : { يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأحقاف31 ] .
يا قومنا أجيبوا رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى ما يدعوكم إليه , وصدِّقوه واعملوا بما جاءكم به , يغفر الله لكم من ذنوبكم وينقذكم من عذاب مؤلم موجع .
--------------------------------------------
ثالثاً / عدة أمور طيبة :
قال تعالى : { َسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [ آل عمران 133-136 ] .
وقال تعالى : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [ الأحزاب35 ] .
--------------------------------------------
رابعاً / القتل في سبيل الله :
قال تعالى : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } [ آل عمران157 ] .
وقال تعالى : { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً } [ النساء 95 ] .
--------------------------------------------
خامساً / كثرة الاستغفار :
قال تعالى : { وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } [ النساء106 ] .
--------------------------------------------
سادساً / تحقيق الإيمان وعمل الصالحات :
قال تعالى : { وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } [ المائدة9 ] .
قال تعالى : { فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [ الحج50 ] .
سؤال : من هم المؤمنون ؟
الجواب : هم الذين ذكرهم الله تعالى في بداية سورة الأنفال ، في قوله عز وجل : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [ الأنفال 1-4 ] .
--------------------------------------------
سابعاً / الصبر وعمل الصالحات :
ما أعظم الصبر ، وما أجمل ثماره ، فالصبر له أجر لا يوصف ، أجر الصبر بغير حساب ، قال تعالى : { إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } [ هود11 ] .
وقال تعالى في أجر الصبر : { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر10 ] .
والصبر أنواع ثلاثة :
صبر على طاعة الله ، وصبر عن معاص الله ، وصبر على أقدار الله .
فمن حقق هذه الأنواع الثلاثة فقد فاز فوزاً عظيماً .
--------------------------------------------
ثامناً / التجاوز عن الآخرين :
قال تعالى : { وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ النور22 ] .
--------------------------------------------
تاسعاً / قول الحق :
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } الأحزاب70-71
] .
من صدق الله ورسوله ، وعمل بشرعه وطاعته ، واجتنب معصيته ؛ خوفاً من العقاب , وقال في جميع أحواله وشؤونه قولاً مستقيمًا موافقًا للصواب ، خاليًا من الكذب والباطل ، واتقى الله وقال قولاً سديدًا ، أصلح الله له أعماله , وغفر ذنوبه ، ومن يطع الله ورسوله فيما أمر ونهى فقد فاز بالكرامة العظمى في الدنيا والآخرة .
--------------------------------------------
عاشراً / اتباع القرآن ، وخشية الله تعالى بالغيب :
قال تعالى : { إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ } [ يس11 ] .
إنما ينفع تحذيرك مَن آمن بالقرآن , واتبع ما فيه من أحكام الله , وخاف الرحمن , حيث لا يراه أحد إلا الله , فبشِّره بمغفرة من الله لذنوبه , وثواب منه في الآخرة على أعماله الصالحة , وهو دخوله الجنة .
--------------------------------------------
حادي عشر / عدم القنوط من رحمة الله :
قال تعالى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ الزمر53 ] .
الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي , وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب : لا تَيْئسوا من رحمة الله ؛ لكثرة ذنوبكم , إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت ، ومهما عظمت , إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده , الرحيم بهم .
============================================
صيغ الاستغفار :
ورد الاستغفار بصيغٍ متعدّدةٍ ، والمختار منها عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِي اللَّه عَنْه : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ " قَالَ : مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " [ متفق عليه ] .
وأخرج الترمذي وأبو داود من حديث بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُنِيهِ عَنْ جَدِّي ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ " [ أخرجه الترمذي ، وأبو داود ، وأحمد ، وقال الألباني رحمه الله : صحيح لغيره ] .
وأخرج البخاري في صحيحه من حديث أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ : " رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ ، وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ ، وَمَا أَعْلَنْتُ ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ : " لَا يَنْفَعُهُ ! إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ " .
وأخرج البخاري وغيره من حديث عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِي اللَّه عَنْه : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ، قُبِلَتْ صَلَاتُهُ " .
وأخرج الترمذي واللفظ له وصححه الألباني ، من حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ : " رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " ، ولفظ أبي داود : " رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " [ رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه ] .
وإذا كانت صيغ الاستغفار السّابقة مطلوبةً فإنّ بعض صيغه منهيٌّ عنها ، ففي الصّحيحين واللفظ للبخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ " .
ألفاظ الاستغفار :
هناك ألفاظ كثيرة للاستغفار ، وردت في السنة النبوية منها :
1 / استغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه .
2 / رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .
3 / سبحان الله وبحمده ، استغفر الله وأتوب إليه .
4 / استغفر الله ، استغفر الله .
5 / اللهم اغفر لي .
6 / غفرانك ، غفرانك .
7 / استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأتوب إليه .

كتبه
يحيى بن موسى الزهراني
إمام جامع البازعي بتبوك

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----







طريقة النجاح في الدنيا والآخرة
سجدتين
مع دمعتين
الساعة ثنتين








avatar
تسنيم الجنان
همسات اسلامية

الاوسمه :
عدد المساهمات : 3861
نقاط : 9161
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
الموقع : ♥فيني هدوء الكون وفيني جنونه♥

http://hmsat-islam.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

مُساهمة من طرف المعتزة بديني في الثلاثاء 7 يونيو - 16:52

يقول عزوجل :

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا

يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا


وإليكم هذه القصص العجيبة:


القصة الأولى




انظر إلى لطف الله عز وجل واسمع هذه القصة من أولها إلي أخرها وحياكم الله .
في يوم من الأيام كنت مع زميل لي في العمل وقراءات على وجه الحزن ثم فكرت في حل لكي يخبرني ما به.
فأول شئ فعلته هو الدعاء أن الله يسهل لي حتى أفرج عنه ثم بعد ذلك حققت معه ألا لفه وبعد تحقيق ألا لفه الكاملة معه قال لي يا أبو معاذ بصراحة سأقول لك شئ وهو إنني متزوج من فتره لم يرزقني الله بذرية وذهبت إلي أطباء كثيرين ولم أجد العلاج فماهو الحل يا أبو معاذ بالله عليك.
فقلت له آخي الحبيب سوف أقص لك قصه عجيبة سمعتها من رجل ثقة بأذن الله.

وتبدأ القصة أن رجل دخل المسجد في غير وقت الصلاة فرآه رجل كبير في السن فقال له تعااااال يا ولدي ما لي أراك في وقت غير الصلاة ووجهك عليه الحزن والهم قال يا والدي أنني متزوج منذ فتره ولم يرزقني الله بأطفال العب معهم ويلعبون معي ولم اترك طبيب في العالم إلا ذهبت أليه ولم أجد العلاج فقال الرجل العجوز لهذا الرجل اجلس فجلس فقال له سوف أعطيك الدواء وهذا الدواء صعب للغاية ولكن والله ثم والله انه فيه الشفاء فقال ما هو؟
قال الرجل العجوز هو أن تقوم قبل صلاه الفجر بساعة أنت وزوجتك وتقسّم هذه الساعة إلي نصفين النصف الأول قيام ليل ونصف الثاني استغفار . فالله عزا وجل يقول (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا* يرسل السّماء عليكم مدارا* ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ) سوره نوح.
فذهب هذا الرجل إلي زوجته ........ ودعونا نسمع الحوار الذي دار بينه وبين زوجته

زوجتي العزيزة الحمد الله الحمد الله وجدت الدواء وجدت الدواء ولكنه صعب جدا
الزوجة : ما هو يا زوجي العزيز
الزوج : نقوم قبل صلاه الفجر بساعة نصف ساعة صلاه ونصف الثاني استغفار..فهل أنتي مستعدة على أن نفعل ذلك
الزوجة: طبعا يا زوجي مستعدة لان هذا كلام الله سبحانه وتعالي.
الزوج: متى نبدأ
الزوجة: من اليوم أن شاء الله.

وفعلاً بدا هذا الرجل هو وزوجته وبعد مرور 15 يوم فقط جاء لهذه المرأة أعراض الحمل ثم ذهب بها زوجها إلي الطبيب وبعد عمل التحليل اللازم قال الطبيب لهذا الرجل أن زوجتك حامل.

نرجع إلي صاحبي وبعد أن سمع هذه القصة لم أراه إلا بعد شهر فوالله أنى رأيت علي وجهه نور الأيمان وهو في قمة السعادة فقلت له ما شاء الله وجهك يشع منه النور قال الحمد الله من ذاك اليوم يا أبو معاذ وأنا مطبق الدواء وابشرك أن زوجتي حامل قلت له الحمد الله .

وأيضاً جاءني أحد الشباب وله أكثر من ثلاث سنوات وهو متزوج ولم يرزق بذرية فذكرت له قصه هذا الرجل صاحبي وهو يعرفه ولم يصدق أن هذا هو الدواء وذهب إلي زوجته واخبرها بالقصة فسبحان الله .
في من الأيام جاءني هذا الشاب وقال لي جزاك الله خيرا زوجتي حامل مع إنني لم أطبق العلاج وانما هي المسكينة تقوم قبل الفجر بساعة وتصلي وتستغفر وهي الآن حامل وفي قمة السعادة وتدعي لك دائماً .
القصة الثانية



تقول احداهن
.
كانت معي زميلة تحكي لنا نحن البنات ايام الكلية قصص رائعة مفيدة الله يذكرها بالخير .
المهم ما اطول عليكم حبيباتي ..
تقول فيه وحدة من قريباتها كانت تعاني من عدم الانجاب لسنوات عديدة والبنت هذي لا تعمل رغم انها متخرجة من كلية التربية الادبية اللي في الملز قبل ان تكون مجمع .\الكليات المهم ظلت فترة تحاول في الانجاب اوحتى وظيفة تسليها وتشيل عنها هم التفكير في العيال وكان هم زوجها رغم هذه السنوات العديدة الاتحمل ببنت لان جماعتهم باقي عندهم فكرة الولدولاالبنت .
بعد الطفش من لمراجعات في العيادة قابلت بنت ملتزمة حافظة لكتاب الله كما قالت فسالتها البنت اش فيك حزينة ومكتئبة لا يكون احدالعيال تعبان فصاحبتنا سقطت دمعتها وقالت من وين ياحسرة ما في البيت الا دمى لكل واحد له اسم فعندي خالد ومحمد وصالح باسم أبي ونورة باسم امي . قالت وحدي الله وما ابغى اشوف احد اليوم زعلان لان اليوم اتممت تسميع اجزاء القران على المعلمة (بنات على فكة صاحبتنا ام الدمى التحقت بدار ذكر في اسمه دار القران كان تعرفونه .)فحكتلها البنت السالفة من الى وكيف ان زوجها يعاملها الشين لاجل الانجاب ويهددها بالاخرى والبنت تحبه وتتمنى الموت ولا الضرة .
المهم قالت الملتزمةوكلنا ان شاء ربي ملتزمات بطاعته ولانزكي انفسنا ؟الزمي الاستغفار وان لم يتبدل حالك


سبحان الله بعد فترة حملت البنت وفي نفس الشهر نزل تعيينها في منطقة النماص في الجنوب وبعد تسعة اشهر بشرها الدكتور بمولود اسمته (عبد الله )وبعد النفاس فقط باشهر قليلة حملت
وكانت نهاية مانقلته زميلتنا عنها
اعطاها الله الولد((البنين ))
الوظيفة ((اموال ))
الجو الرائع الممطر ((يرسل السماء عليكم مدرارا ))

سبحان اللةقلت وقولك الحق . ما رايكم في القصة التي لا زلت اذكرها من سنوات

القصة الثالثة

تقول احداهن:
كنت وانا ادرس في التحفيظ اشوف امرأة كبيرة شوي بالسن مغربية ومعها بنت صغيرة جميلة وكنت دايما اطالع البنت واحاول اضحك معها لأنها عاجبتني الله يخليها لأمها
المهم شافتني امها كذا مع البنت وبدت كل ما تشوفني تسلم علي وتحاول تتكلم معي وقالت لي مرة انتي متزوجه قلت لها لا لان وقتها كنت ما بعد تزوجت قالت تدرين شسالفة بنتي هذي قلت لا قالت اني ما انجب بسهوله لازم علاج وحاله وما عندي غير بنت وولدين وكلهم بالمدارس وكنت ابغى لي طفل قبل ما اوقف ولجأت للإستغفار كنت استغفر خمسمائة مرة باليوم لمدة 3شهور ويوم حسيت كأني اتوحم ورحت حللت وتفاجأت اني حاااااااااامل بالبنت اللي معي وقالت إذا انتي تبين تزوجين سوي مثل ما سويت وشوفي وفعلا طبقت كل اللي قالت لي وما قعدت كم شهر الا وانا مخطوبه من شااااااب ملتزم وهو زوجي الآن والحمد لله انا جدا مبسوطه معه ومو مقصر معي بشي الله يخليه لي ولبنتي آآآآمين

القصص السابقة فيها عدة أمور لازم نتعرف عليها حتى تكتمل المعاني:

(1) بان معك الاستغفار وفضله وآثره.
(2) الاستغفار يؤثر على حسب نية المستغفر اي لأي شيء تستغفر لطلب مال.. ولد. نجاح.. توبة.. فعلى نية المستغفر يكون الأثر بإذن الله.
(3) يحتاج الاستغفار لنية صادقة ومخلصة لله وأن تدرك معناه وأن تفهم المراد منه فالنية لها اثرها في حياتك كلها.
(4) الله لا يخلف الميعاد وإذا تخلف الاثر فاعلم ان هناك امرا تسبب به.
(5) الاستغفار كالدعاء اما يأتيك ما طلبت وإما يأتيك غير طلبك واما يصرف عنك سوءاً بسبب استغفارك او ان يدخر الله لك ما استغفرت ليوم القيامة فيجازيك جزاء الضعف عنده جل في علاه

هذه القصص منقولة للإستفادة

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----


 


avatar
المعتزة بديني
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 1356
نقاط : 5003
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

مُساهمة من طرف اثال في الثلاثاء 7 يونيو - 20:03

جزاك الله خير

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----


 


 


avatar
اثال
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 576
نقاط : 3372
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بشائر ســـــــارّة للمستغفرين

مُساهمة من طرف الزهراء في الخميس 9 يونيو - 0:40

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك أختي الغالية سوسن لطرحك القيم جزاك الله عنا جميعا كل خير وأثابك جنة الفردوس إن شاء الله ... والشكر موصول لأختاي الغاليتان تسنيم والمعتزة بديننا لإضافتهما الثرية ونسأل الله لكم ولنا ولجميع المسلمين الإخلاص في القول والعمل اللهم آمين

الزهراء
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 1813
نقاط : 6412
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى