اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

هل يصح أن نحتج بقدر الله على المعاصي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل يصح أن نحتج بقدر الله على المعاصي ؟

مُساهمة من طرف تسنيم الجنان في الإثنين 20 سبتمبر - 22:56


هل يصح أن نحتج بقدر الله على المعاصي ؟


بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد :

قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله - : ( وليس لأحد أن يحتج بالقدر على الذنب ، باتفاق المسلمين
وسائر أهل الملل وسائر العقلاء ... ونفس المحتج بالقدر إذا أُعتدي عليه ، واحتج المعتدي بالقدر لم يُقبل منه ، بل يتناقض ، وتناقض القول دليل على فساده ... انتهى كلامه )


وبما أن هذا الأمر مما يعم به البلاء فهذا إيراد لبعض الأدلة الشرعية والعقليلة والواقعية التي يتضح من خلالها بطلان الإحتجاج بالقدر على فعل المعاصي أو ترك الطاعات .

1- قال الله - تعالى - : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ)

2- قال تعالى : (رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) . فلو كان الإحتجاج بالقدر على المعاصي سائغاً لما كان هناك داعٍ لإرسال الرسل

3- أن الله أمر العبد ونهاه ولم يكلِّفه إلا مايستطيع . قال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) . ولو كان العبد مجبراً على الفعل لكان مُكَّلفاً بما لايستطيع الخلاص منه . وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل أو نسيان أو إكراه فلا إثم عليه لأنه معذور .

4- إدعاء الشخص أن الله قدَّر عليه كذا وكذا إدعاء باطل ، لأنه إدعاء لعلم الغيب والغيب لا يعلمه إلا الله عز وجل

5- لو كان الإحتجاج بالقدر على هذا النحو لقُبِل من إبليس الذي قال : (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)

6- الإحتجاج بالقدر على الذنوب والمعاصي تصحيح لمذهب الكفار . وهذا لازم للمحتج لاينفك عنه

7- قال الله عز وجل عن أهل النار : (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا) وقالوا : (لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) وقالوا : (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) . فلم يحتجوا بالقدر وهم في أمس الحاجة إلى ماينقذهم من نار جهنم

8- ومما يمكن أن يُردُّ به على هذا المحتج بالقدر أن يقال له : لا تأكل ولا تشرب فإن قدر الله لك شبعاً وريّاً فسيكون وإلا فلن ، وإذا مرضت فلا تتداوى ، فإن الله إذا قدر لك الشفاء شفيت وإلا فلن ينفعك الدواء . فهل سيوافقنا على هذا القول أم لا ؟

9- أن المحتج بالقدر الذي يقول لانؤاخذ ، لأن الله كتب ذلك علينا . يُقال له : إننا لانؤاخذ على الكتابة السابقة إنما نؤاخذ بما فعلناه . فهناك فرق بين ماأُريد بنا وماأُريد منا . فما أراده الله بنا طواه عنا ، وما أراده منا أمرنا بالقيام به .

ولقد روى الإمام مسلم في صحيحه حديث جابر أن سراقة بن مالك جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : يارسول الله بيِّن لنا ديننا كأنا خُلقنا الآن ، فيما العمل اليوم ؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت المقادير ؟ أم فيما نستقبل ؟ قال : لا بل فيما جفت به الإقلام وجرت به المقادير قال : ففيم العمل ؟ فقال : اعملوا فكل ميسر وفي رواية كل عامل ميسر لعمله


- ومما تجدر الإشارة إليه أن احتجاج كثير من هؤلاء ليس ناتجاً عن قناعة وإيمان ، وإنما هو ناتج عن هوىً ومعاندة . قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : ( هؤلاء القوم إذا أصروا على هذا الإعتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارى ) [ مجموع الفتاوى 8 \ 262 ]



متى يسوغ الإحتجاج بالقدر ؟

الجواب : يسوغ الإحتجاج بالقدر عند المصائب التي تحل بالإنسان كالفقر والمرض وفقد القريب وخسارة المال وقتل الخطأ ونحو ذلك . فالإحتجاج إنما يكون على المصائب لا المعائب . وممن يسوغ له الإحتجاج بالقدر التائب من الذنب . فلو قيل لأحد التائبين : لم فعلت كذا وكذا ثم قال :هذا بقضاء الله وقدره وأنا تبت واستغفرت لقبل منه ذلك الإحتجاج . فالعبرة بكمال النهاية لا نقص البداية

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----







طريقة النجاح في الدنيا والآخرة
سجدتين
مع دمعتين
الساعة ثنتين








avatar
تسنيم الجنان
همسات اسلامية

الاوسمه :
عدد المساهمات : 3861
نقاط : 9158
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
الموقع : ♥فيني هدوء الكون وفيني جنونه♥

http://hmsat-islam.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى