اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

آداب عيادة المرضى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

آداب عيادة المرضى

مُساهمة من طرف المعتزة بديني في الإثنين 20 يونيو - 16:23

فضل عيادة المرضى وآدابها جـ 1

[color=navy]الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : ــ

إن عيادة المريض حق من حقوق الأخوة في الله - تبارك وتعالى – حثّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورغّب بما فيه من أجر وجبر، وعظةٍ وعبرة، وتهذيبٍ للنفس، وتذكيرٍ بالنعم، وحضٍ على شكرالمنعم " الله - سبحانه وتعالى – ".

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) [متفق عليه].‌

وعنه - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس) [متفق عليه].

وعنه أيضا - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ثلاث كلهن حق على كل مسلم : عيادة المريض وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله – تعالى -) [صحيح الجامع 3035].

وعن أبي موسى - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني) رواه البخاري – رحمه الله تعالى – .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (إن الله - عز وجل – يقول يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني، قال : يا رب ! كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ ! قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته، لوجدتني عنده ؟! يا ابن آدم ! استطعمتك فلم تطعمني، قال : يا رب ! كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟! قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان، فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته، لوجدت ذلك عندي ؟! يا ابن آدم ! استسقيتك فلم تسقني، قال : يا رب ! كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟! قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت انك لو سقيته، لوجدت ذلك عندي) [رواه مسلم 2569 ] .

قال المصنف – رحمه الله تعالى – " في شرح صحيح مسلم 16/ 126" : قال العلماء إنما أضاف المرض إليه - سبحانه وتعالى – والمراد العبد : تشريفا للعبد وتقريبا له.

قالوا : ومعنى" وجدتني عنده " أي : وجدت ثوابي وكرامتي عنده ، ويدل عليه قول الله - تبارك وتعالى - في تمام الحديث : (لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ... لو سقيته لوجدت ذلك عندي).
فضل عيادة المرضى

وعن علي - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (ما من مسلم يعود مسلما غدوة، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) [رواه الترمذي 969 وقال : حديث حسن] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من عاد مريضا، أو زار أخا له في الله ، ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا) [المشكاة – 5015].
(حديث حسن) انظر صحيح الجامع حديث رقم: 6387].

عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (عائد المريض في مخرفة الجنة، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة) [صحيح الجامع 3963].
مخرفة الجنة : هي اسم ما يُختَرَفُ من النخيل حتى يُدرك، و في رواية أخرى قيل : يا رسول الله ! وما خُرفَة الجنة ؟ قال : قال : (جناها).

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع) ، قيل : يا رسول الله ! وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها) [رواه مسلم].

ومع كل هذه الأجور العظيمة للزائر، فإن عيادة المريض - بفضل الله - تعالى - تدخل الفرح والسرور على قلبه، ويؤنسُهُ في وحدته، ويخفف عنه هَمّهُ وضيقَهُ وَألَمَهُ، فيكون ذلك مدعاةً لهدوئِهِ النفسي، وانشراح صَدره، لمن يزوره في مرضه، واستعداده لسماعه ومحاورته، وتقديره له ومحبته.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المسلم سرورا، أو تقضي عنه دينا، أو تطعمه خبزا) [صحيح الجامع 1096].

وما أجمل أن تعينه إن كان يحتاج إلى طبيب يداويه، أو علاج يُسكّن عنه حَرّ ألمِه، أو أن تساهم في عدم تفاقم المرض، وتـُجَنّبَه خطورَته قبل تطوّر مراحِلِهِ وتعَـذّر سَلامته، وهذا من باب بذل الأسباب المشروعة التي الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

روى الإمام البخاري في الأدب المفرد قال : حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاءت الأعراب، ناسٌ كثير من ها هنا وههنا، فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم، فقالوا : [يا رسول الله ! أعلينا حرج في كذا وكذا، في أشياء من أمور الناس لا بأس بها]، فقال : (يا عباد الله ! وضع الله الحرج إلا أمرءا افترض أمرءاً ظلما فذاك الذي حرج وهلك) قالوا : الله ! أنتداوى ؟] قال : (نعم يا عبادَ الله ، تداووا فإن الله - عز وجل - لم يضع داءً إلا وضع له شفاء غير داءٍ واحد)، قالوا : [وما هو يا رسول الله ؟] قال : (الهرم)، قالوا : [يا رسول الله ! ما خير ما أعطي الإنسان ؟]، قال : (خلق حسن). قال الألباني : (صـحـيـح) رواه : [البخاري في الأدب المفرد 1/ 109رقم 291].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله: (ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواء) . رواه البخاري .

وعن جابر- رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله – عزّ وجلّ -) (مختصر صحيح مسلم 1467). ‌

وما أجمل أن تُبادر باستئذانه برقيته قبل أن يحتاج لطلبها منك، ليكون من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب - جعلني الله وإياكنّ منهم - فعن أبن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب، هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون) [صحيح الجامع 8071].

وعنه - رضي الله عنهما - قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال : (عُرِضَت عليّ الأمم، فجعل يمرّ النبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي ومعه الرهط، والنبي وليس معه أحد، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فرجوت أن يكون أمتي، فقيل : هذا موسى في قومه، ثم قيلَ لي : انظر، فرأيتُ سواداً كثيراً سدّ الأفق، فقيل لي : انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل : هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً قدامُهُم يدخلونَ الجنة بغير حساب هم الذين لا يتطيرون، ولايسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقام عكاشة بن محصن فقال : [ادع الله أن يجعلني منهم]. قال : (اللهم اجعله منهم) . ثم قام رجل فقال : [ادع الله أن يجعلني منهم]. فقال : (سبقك بها عكاشة). متفق عليه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يدخل الجنة من أمتي زمرة، وهم سبعون ألفاً تضيئ وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر) (متفق عليه).

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بلا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي) [صحيح الجامع 7111].

فالذين هم لا يسترقون : هم الذين لا يبادرون بطلب الرقيا من أحد، وذلك من حسن التوكل على الله – تبارك وتعالى –واللجوء إليه وحده لا شريك له، وصدق الإعتماد عليه في جلب الخير ودرء الشر، واستشعار غاية الذل والإستكانة والإفتقار في الإستعانة والإستغاثة به، وإخلاص الدعاء والتضرع إليه.

وهذا لا يُنافي ولا يمنع أن يكون من السبعين ألفاً المذكورين في الحديث أعلاه إذا رَقاهُ أحَدٌ مِن عُوّاده.

قال شيخنا الألباني في رواية : (لا يرَقون) : أنها (رواية ضعيفة لم تصح) وتنافي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بالرقيا في عدة مواضع في السنة النبوية المطهرة، منها :

أخرج الحاكم أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة، فدل على أن الشفاء بنت عبدالله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه، فقالت : والله ما رقيتُ منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفاء فقال : (اعرضي علي) فعرضتها عليه فقال : (ارقيه وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب) وفي رواية : (الكتابة) .
( النملة : هي هنا قروح تخرج في الجنب )
انظر من فوائد الحديث في الكتاب :
1. مشروعية ترقية المرء لغيره بما لا شرك فيه من الرقى. بخلاف طلب الرقية من غيره فهو مكروه لحديث سبقك بها عكاشة وهو معروف مشهور .

2. مشروعية تعليم المرأة الكتابة وشرح طويل له ) انظر : [السلسلة الصحيحة 1/ 340 رقم 178].

وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (استرقوا لها فإن بها النظرة) (متفق عليه). ‌

يجوز للمريض أن يقول : أنا وجع ، أو شديد الوجع ، أو موعوك ، أو وارأساه ! : ونحو ذلك ولا كراهة في ذلك إذا لم يكن على وجه التسخط ، وإظهار الجزع .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل) انظر : [السلسلة الصحيحة272].

وفي رواية للإمام مالك – رحمه الله – في الموطأ (2/940/5) : " عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا مرض العبد، بعث الله- تعالى – إليه ملكين، فقال : انظروا ماذا يقول لعوادّه؟ فإن هو إذا جاؤوه، حمد الله وأثنى عليه، رفعا ذلك إلى الله – عزّ وجلّ – وهو أعلم -، فيقول : لعبدي عليّ إن توفّيْتهُ أن أدخله الجنة، وإن انا شفيته أن أبدِلَه لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمِهِ، وأن أكفـّرَ عنهُ سيئاته) قال شيخنا الألباني - رحمه الله – [وهذا سندٌ مُرسلٌ صحيح، فهو شاهدٌ لحديث أبي بكر الحنفي الموصول، والحمدُ لله على توْفيقه].

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : (دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك فمسسته بيدي، فقلت : إنك لتوعك وعكاً شديدا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أجل إني لأوعك كما يوعك رجلان منكم )، قال : فقلت : ذلك أن لك أجرين ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - Sadأجل) ثم قال : (ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حطّ الله به سيئاته كما تحطّ الشجرة ورقها) [متفق عليه].

وعن عبيد الله بن عبد الله - رضي الله عنهما - عن عائشة رضي الله عنها - قالت : " رجع إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي ، وأنا أقول : وارأساه ، قال : بل أنا وارأساه ، قال : ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك ، وكفنتك ، ثم صليت عليك ودفنتك ؟ قلت : لكني أو لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي ، فأعرست فيه ببعض نسائك ! قالت : فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه ) حديث صحيح . رواه ابن ماجه (1465) من طريق أحمد، وهو في (المسند) (6 / 228) وعنه الدارقطني (192)، والدارمي (1 / 37 - 38) والبيهقي (3 / 396) وابن هشام في " السيرة " (4 / 292) عن محمد بن اسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهري.
وعن القاسم بن محمد قال : قالت عائشة - رضي الله عنها - : وارأساه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- : (بل أنا وارأساه) وذكر الحديث ... انظر : [البخاري (5666 )] .




آداب عيادة المرضى جـ 2

1. مراعاة نفسية المريض وذلك بالإستعداد للزيارة باللباس المناسب، واختيار الحديث المناسب عند اللقاء، وتذكيره بالله - سبحانه وتعالى -، ليبقى لسانه رطبا بذكره. وبهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

و ذلك بضرب الأمثلة والقصص عن أهل الإبتلاء وعاقبة الصبر، إذا دعا الأمر، لتهدئة النفس وإزالة ما به من جزع، أو تخفيف الهَمّ والحُزْنِ والخوْف عنه، مع الإنتباه وتوخي الحذر في اختيار هذه القصص، دون مبالغة، أو إطالة.

2. ترك الفرصة له للحديث عن نفسه والتعبير عما يجول بخاطره، علّه يجد راحة نفسية، خاصة مع من يحبه ويتجاوب معه، ويشاركه مشاعره الوجدانية، ومعاناته، إذ لا يخفف الإنسان عما يختلج في صدره، ويبث همومه وأحزانه، إلا لمن يثق به ، ويرتاح إليه.

3. مراعاة الأوقات المناسبة للزيارة، بحيث يتجنب أوقات : الصباح الباكر، والقيلولة، وبعد العشاء، وأن يراعي الإستئذان وآدابه، وأن لا يطيل الزيارة، فيثقل عليه.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (زر عبّاً تزددْ حباً) [صحيح الجامع 3569].

4. أن تشعر المريض بأهميته، ومكانته، وأن تختار الهدية المناسبة لحاجته، ووضعه، والمسلية له في حال وحدته، كالكتب، والمطويات، وغيرها، إذا استطعت. فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تهادوا تحابوا) [صحيح الجامع 3004].

5. مراعاة عدم الإنفعال الزائد أمام المريض ، لأنه يستشعر ما به ، من نظرات من حوله ، ويكره نظرات الشفقه من عوّاده . وليحرص الزائر على مواساته ، وتصبيره ، وتسليته ، ليبقى متقلبا بين الخوف والرجاء، فإن كان يرجح جانب الخوف، نذكره بالرجاء، وما أعد الله - تعالى - من أجر ومثوبة لمن صبر ورضي بالقضاء .

فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاثة أيام يقول : (لايموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله - عز وجل -) رواه مسلم ( 2877 ).

يحسن الظن بالله : أي يرجو رحمة الله وعفوه. وإن كان يرجح جانب الرجاء ، نذكره بعظيم قدرة الله، والتزود بخير زاد، ليسارع بفعل الخيرات، وعمل الصالحات ، ولا يثنه طول الأمل عن الإستعداد بالعمل.

6. ويَحسُنُ أن نبين له أحكام الطهارة والصلاة، والكفارات، لأهل الأعذار إن كان يجهلها.

فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا مرض العبد أو سافر ، كتب الله تعالى له من الأجر، مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما) (رواه أحمد، والبخاري) [صحيح الجامع 799] .

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن العبد إذا مرض ، أوحى الله إلى ملائكته : أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحينئذ يقعد لا ذنب له) حديث حسن . (رواه الحاكم) [صحيح الجامع 1673] و [الصحيحة 1613].

وعنه أيضا - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ما من عبد يصرع صرعة من مرض ، إلا بعثه الله منها طاهرا) صحيح (رواه الطبراني والضياء) [صحيح الجامع 5743] و [الصحيحة 2277 ].

7. عدم الإلحاح عليه أو إجباره على الطعام والشراب لأن الله يطعمه ويسقيه . عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم) [الصحيحة 727].

8. يستحب للمريض أن يشرب من ماء زمزم، ويقدّم له حساء التلبينة : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم وشر ماء على وجه الأرض ماء

وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تحمل من ماء زمزم ، وتخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (كان يحمل من ماء زمزم في الأداوي والقرب ، وكان يصب على المرضى ويسقيهم) [الصحيحة 883] .

وله شاهد من طريق أبي الزبير قال : كنا عند جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - فتحدثنا ، فحضرت صلاة ، فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ، ورداؤه موضوع ، ثم أتي بماء زمزم فشرب ، ثم شرب ، فقالوا ما هذا ؟ ، قال : هذا ماء زمزم ، قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ماء زمزم لما شرب له) [صحيح الجامع 5502 و الإرواء 1123].

قال ثم أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم ـ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة ـ إلى سهيل بن عمرو: أن اهد لنا من ماء ، ولا يترك . ( كذا ، ولعلها : تنزف ) قال فبعث إليه بمزادتين ) [ رواه عبدالرزاق في المصنف ( رقم 9127 ) . الصحيحة 883 ] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت Sad كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ أهله الوعك، أمر بالحساء فصنع ، ثم أمرهم فحسوْا ، وكان يقول : ( إنه ليرتو فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم ، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها ) صحيح الجامع 4646 .

وعنها - رضي الله عنها - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن) (متفق عليه).

9. الدعاء للمريض بالعافية والشفاء، ورقيته بعد استئذانه لمن استطاع، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) [مختصر مسلم 1452].

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : (كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال : أذهب الباس رب الناس، إشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما) متفق عليه .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من عاد مريضا لم يحضره أجله ، فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض) [صحيح الجامع 6388].

وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعوده، وكان إذا دخل على من يعوده قال : (لا بأس ، طهور إن شاء الله) رواه البخاري .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : (كان إذا دخل على مريض يعوده قال : لا بأس ، طهور إن شاء الله) رواه البخاري.

وفي صحيح مسلم ( 8/67 ) عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (هل كنت تدعو بشيء ، أو تسأله إياه ؟ ) قال : " نعم كنت أقول : اللهم إن كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا !" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الله ! لا تطيقه ، أو لاتستطيعه ، أفلا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة وقنا عذاب النار؟ ) قال : فدعا الله له ، فشفاه ) .

10. دعاء الزائر لنفسه ،عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، لم يصبه ذلك البلاء ) [ صحيح الجامع 6248 ] .

11. الإكثار من سؤال الله - تعالى - العافية ، فقد أنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المبتلين الذين لا يسألون الله تعالى العافية.

فعن أنس - رضي الله عنه - قال : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقوم مبتلين فقال : (أما كان هؤلاء يسألون الله العافية ؟ !) [الصحيحة 2197].

12. وتستحب الزيارة للمريض، والتلقين للمحتضر بالشهادتين ، وإن كان كافرا، إذا كان في مرض الموت لعله يختم له بها ، وتلقينه يتمّ تصريحا، لا تعريضاً وتلميحاً، [كما يقول البعض : مراعاة لنفسيته].

فقد حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلقّن عمه أبو طالب الشهادتين قبل وفاته ، لكنه مات وهو يقول : بل على ملّة أبيه ، بل على ملّة أبيه . فمات على الكفر ، والعياذ بالله .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال : (كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له أسلم ، فنظر إلى أبيه ، وهو عنده، فقال : أطع أباالقاسم، فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار) [أخرجه البخاري135] .

13. شكر الله - تعالى - على عموم نعمه، والصحة نعمة من النعم. عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه قال : كنا في مجلس فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسه أثر ماء ، فقال له بعضنا : نراك اليوم طيب النفس !! فقال : (أجل والحمد لله)، ثمّ أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال : (لا بأس بالغنى لمن اتّقى، والصحة لمن اتّقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم) [الصحيحة 174].

14. ليكن لنا بزيارة المرضى، وتقلب الأحوال عبرة، ودافعا لعلو الهمة، واغتنام الفرص قدر الإمكان قبل فوات الأوان .
إذ إن في أيام القدرة والإمكان ميدان فسيح للمسابقة بالخيرات، والمسارعة إلى الطاعات، خاصة إذا توفرت الصحة والعافية.

قال الله - تعالى - : {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ۞ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ ۞ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر 56 ــ 58].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك) [صحيح الجامع 1077].


أسأل الله - تعالى - أن يقينا وإياكم سيء الأسقام، وأن يمنّ علينا بالعفو والعافية، والسعادة الدائمة في الدنيا والآخرة، وأن يحسن خاتمتنا في الأمور كلها ، ويثقل لنا الموازين، ويجمعنا في أعلى عليّين، إنه وليّ ذلك والقادر عليه .

من محاضرات الملتقي الأسري للجنة النسائية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله تعالى -


-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----


 



المعتزة بديني
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 1356
نقاط : 4913
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب عيادة المرضى

مُساهمة من طرف تسنيم الجنان في الإثنين 20 يونيو - 17:51




-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----







طريقة النجاح في الدنيا والآخرة
سجدتين
مع دمعتين
الساعة ثنتين









تسنيم الجنان
همسات اسلامية

الاوسمه :
عدد المساهمات : 3861
نقاط : 9071
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
الموقع : ♥فيني هدوء الكون وفيني جنونه♥

http://hmsat-islam.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب عيادة المرضى

مُساهمة من طرف frooha pinkangil في الإثنين 20 يونيو - 18:45


-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----
[center][center][center]


[/center]
[/center]





frooha pinkangil
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 514
نقاط : 3376
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
العمر : 19
الموقع : الاردن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: آداب عيادة المرضى

مُساهمة من طرف الساعي إلى الفردوس في السبت 25 يونيو - 18:24

ليكن لنا بزيارة المرضى، وتقلب الأحوال عبرة، ودافعا لعلو الهمة، واغتنام الفرص قدر الإمكان قبل فوات الأوان .
إذ إن في أيام القدرة والإمكان ميدان فسيح للمسابقة بالخيرات، والمسارعة إلى الطاعات، خاصة إذا توفرت الصحة والعافية.
لو لم يكن لنا فائدة سوى هذه لكفى بها
جزاك الله كل خير على الموضوع المميز و التذكير الرائع

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----
لا تقل من أين أبدا ؟

طاعة الله البداية لا تقل أين طريقي؟

شرعة الله الهداية لا تقل أين نعيمي؟

جنة الله الكفاية

لا تقل في الغد أبدأ

ربما تأتي النهاية

اللهم فرج هم من أوصاني و وفقها في ما تسعى
إنك ولي ذلك و القادر عليه








الساعي إلى الفردوس
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 931
نقاط : 3369
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 20/02/2011
العمر : 47
الموقع : الجزائر

http://hmsat-islam.yoo7.com/profile?mode=editprofile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى