اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

تلخيص أحكام الحج

اذهب الى الأسفل

تلخيص أحكام الحج

مُساهمة من طرف المعتزة بديني في الأحد 17 يوليو - 16:10

تلخيص أحكام الحج

دورة ألقيت من يوم الجمعة 3 من ذي القعدة إلى يوم الثلاثاء 7 من ذي القعدة 1424هـ في مسجد عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بحي الجلوية بمدينة الدمام تأليف: عبد السلام بن صالح العييري - إمام مسجد عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالدمام

أحكام المناسك
1- تعريف الحج: قال الشيخ في العمدة 2/73 الحج معناه في أصل اللغة قصد الشيء وإتيانه، ومنه سمي الطريق محجة لأنه موضع الذهاب والمجيء ومنه الحجة والحاجة. وقال بعض أهل اللغة هو القصد إلى من يعظم.
قال الشيخ: ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله فلا يفهم على الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد.
قال في الفتح 3/482 في الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة.
2- حكمه: ركن، فرض، واجب؛ وبعض العلماء يفرق بين الفرض والواجب.
ونقل ابن المنذر الإجماع عليه إلا أن ينذر نذراً فيجب عليه الوفاء.
في مسلم عن أبي هريرة: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكلّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم". دل على أنه فرض وأن الأمر لا يفيد التكرار وأن النبي له أن يجتهد وكلامه شرع. وأن الأصل في أمره الوجوب والكلام مع الخطيب لمصلحة يجوز. قال في الفتح 3/483 أجمعوا على أنه لا يتكرر إلا لعارض كالنذر.
3- حكم تاركه: ذكر ابن رجب في شرح الأربعين 1/147 ذهب طائفة من العلماء إلى أن من ترك شيئاً من أركان الإسلام عمداً أنه كافر. روي عن ابن جبير ونافع والحكم ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه وهو قول ابن حبيب من المالكية.
خرج الدارقطني عن أبي هريرة قيل يا رسول الله الحج في كل عام؟ قال لو قلت نعم لوجب عليكم ولو وجب ما أطقتموه ولو تركتموه لكفرتم. قال المحقق جاء عند عبد بن حميد عن الحسن مرسلاً وعن ابن ماجة ولو لم تقوموا بها عذبتم. قال في التلخيص رجاله ثقات.
قال الحافظ روي عن عمر ضرب الجزية على من لم يحج وعن أحمد رواية أن ترك الصلاة والزكاة كفر دون ترك الصيام والحج.
روى الترمذي من طريق الحارث عن علي مرفوعاً من مَلَك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً.
قال أبو عيسى: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال وهلال بن عبد الله مجهول والحارث يضعف وله طرق ضعيفة؛ لكن جاء عند البيهقي وسعيد بن منصور عن عمر "لقد هممت أن أبعث رجالاً" وإذا جمعت هذا إلى ما قبله علمت أن له أصلاً ومحمله على من استحل الترك وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع. قال ابن كثير 2/84 [ومن كفر] عن ابن عباس ومجاهد من جحد فريضة الحج. أما قول عمر فعند الإسماعيلي عنه بسند صحيح.
4- متى فرض؟ سنة 9 للهجرة عند الأكثر أو عند الشافعي سنة 6هـ، وقيل سنة 5هـ.
قال في الفتح 3/483: قيل فرض قبل الهجرة وهو شاذ.
والأظهر أنه فرض سنة 9هـ رواية عن أحمد ولم يحج النبي إلا حجة واحدة أما ما جاء عنه أنه حج حجتين بعد الهجرة فكلها منكرة جزم بنكارتها أحمد والبخاري والترمذي.
5- هل هو على الفور أم على التراخي؟
اختلفوا على قولين:
على الفور ومن قدر بماله وبدنه ولم يحج فهو آثم وهذا مذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وهو قول أهل الظاهر.
على التراخي وهو مذهب الشافعي ومذهب محمد بن الحسن لأن الحج فرض سنة 6هـ والنبي عليه الصلاة والسلام تأخر إلى عام 10هـ. واستدل الجمهور بالعمومات والأصل في الأمر أنه على الفور ما لم يصرفه صارف وأن فرض الحج كان سنة 9هـ أو 10هـ، وعلى فرض أنه سنة 6هـ لم يتأخر النبي إلا لأجل أن يتمحض الحج للمسلمين. واستدلوا بأحاديث الحث على التعجل للحج منها:" من أراد الحج فليتعجل" رواه أحمد وأبو داود والبيهقي.
ومن الأعذار في عدم المبادرة به لأن مكة لم تفتح يومئذٍ أو حتى يستدير الزمان كهيئته، والأوامر الشرعية والفرائض على الفور إلا قضاء رمضان فإنه موسع. ولأن المبادرة أبرأ للذمة. ورجح أنه على الفور شيخ الإسلام وابن القيم.
وقوله من أراد الحج فليتعجل ليست الإرادة هنا على التخيير مثل من أراد الصلاة فليتوضأ مثل {لمن شاء منكم أن يستقيم}.
ومما يدل على الوجوب على الفورية أنه لو مات لأثم وقضي عنه فدل على أنه يبادر به لئلا يأثم.
6- هل العمرة واجبة؟
تجب بشروط الحج مرة في العمر: مذهب الشافعي في قول وأحمد في رواية مروي عن عمر وابنه وابن عباس وزيد، وقال به السعيدان وإسحاق وأهل الظاهر.
مذهب مالك وأبي حنيفة وقول للشافعي ورواية عن أحمد لا تجب قول ابن مسعود وأبي ثور.
7- أسراره وحكمه وفوائده وفضله:
على الدعاة والمرشدين أن يخصصوا كلمات ودروساً في أسرار التشريع في الحج ومقاصد الإسلام في هذه الشعيرة والحكم المستفادة من قوله تعالى: {ليشهدوا منافع لهم}.
لأن معرفة الحكمة والفائدة والفضل تعمق الفهم في الشريعة وتجعل الإنسان يغوص في المعاني ويعرف المقاصد ويعمل بقناعة تامة بالنص.
8- أركانه:
الإحرام؛ وهو النية.
الوقوف بعرفة.
طواف الزيارة.
سعي الحج بعد الإفاضة أو قبله. وهذه اتفق عليها الأئمة الأربعة بالجملة.
الإحرام: أي النية للنسك هذا معلوم متفق عليه.
الوقوف بعرفة: {فإذا أفضتم} الحج عرفة وفي لفظ عرفات رواه الخمسة من حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلمي وطواف الإفاضة بالإجماع {ثم ليقضوا تفثهم...}.
والسعي {إن الصفا...} و:{إن الله كتب عليكم السعي} رواه أحمد والشافعي والبيهقي عن حبيبة بنت أبي تجراة.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سن لكم رسول الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. رواه البخاري ومسلم.
وعند ابن ماجة قالت: لعمري ما أتم الله عز وجل نسك من لم يطف بينهما.
ومن أدلة ركنية الإفاضة حديث (أحابستنا هي) فدلَّ على أنه حابس لمن لم يأت به.
وطواف الزيارة من شرطه أن يكون بعد عرفة لا قبلها لما في سياق آيات الحج في سورة البقرة ثم قال في الحج {ثم ليقضوا...}. والسعي ركن على المذهب وقيل يجبر بدم وهو واجب وقيل سنة وهو أضعفها والصواب أنه ركن.
ذكر الشيخ في شرح العمدة 3/572 الفرق بين أركان الصلاة والحج فقال من ترك أركانه لم يصح ولم يتم حجه لعذر أو غير عذر، أما أركان الصلاة فتجب مع القدرة وتسقط مع العجز لكن في الحج تمكنه الاستنابة فيما عجز عنه بخلاف الصلاة فلا نيابة فيها. قلت وفرق بين الواجبات فيهما فترك الواجب عمداً في الحج لا يبطله بل على من ترك الواجب دم جبران، ومن ترك الواجب في الصلاة عمداً بطلت ولو أتى به.
9- واجباته: يصح الحج بدونها وهي بخلاف الركن.. وهي:
الإحرام من الميقات المعتبر له والدليل {يهل...} خبر يراد به الأمر وعند البخاري [فرض رسول الله لأهل المدينة....].
الوقوف بعرفة إلى الغروب وزعم بعض العلماء عدم الوجوب لحديث عروة بن مضرس والصحيح الوجوب إلى الغروب لأن النبي مكث فيها إلى الغروب مع أنه لو دفع بالنهار لكان أرفق وأوضح بالنهار، وتركه للأيسر يدل على أن الأيسر ممتنع لحديث عائشة "ما خيّر رسول الله..."رواه البخاري ومسلم. ولأن الدفع قبل الغروب فيه مشابهة للمشركين.
المبيت بمنى ليالي التشريق.
المبيت بمزدلفة ليلة النحر.
ودليل المبيت بمنى أنه رخص لعمه العباس أن يبيت بمكة ليالي التشريق لأجل السقاية رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر والرخصة مقابل العزيمة وحديث لتأخذوا عني.
أما المبيت بمزدلفة فقيل واجب وهو وسط بين الركن والسنة ويقاس على السقاة والرعاة من لهم اشتغال بمصالح الناس العامة.
ويخطئ من يلزم بالدم من بات خارجها ليلة واحدة لكن لو بات ليلتين باعتبارهما جنسا لكان له وجه. والوجوب أصلاً فيه نظر والدم على من ترك الواجب لا جزءاً منه ولذا كان أحمد يقول عليه قبضة من طعام وقال بعضهم عليه درهم واستثناء السقاة والرعاة ليلة مزدلفة فيه نظر لأن الناس معهم رواحلهم وهي لا ترعى ليلة مزدلفة. والجنود ورجال الإطفاء والأطباء لا يرخص لهم في ترك مزدلفة لأنه أوكد بكثير من منى.
ووقت المبيت في مزدلفة إلى نصف الليل على المذهب فيدفع حتى القادر والصحيح أنه آخر الليل.
الرمي لحديث "بأمثال هؤلاء فارموا" ولكونه عملاً يترتب عليه الحل وحافظ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتركه.
الحلق أو التقصير لفعله عليه الصلاة والسلام وعدم تركه ولقوله {إن شاء الله محلقين}. قال العلماء والتعبير عن العبادة بجزء منها دليل على وجوبه فيها.
الوداع: هكذا عده كثيرون والصواب أنه ليس من واجبات الحج بل هو على من أراد السفر بعد الحج ولو أطال المكث بمكة.
10- شروطه: الإسلام، العقل، البلوغ، كمال الحرية، الاستطاعة، وتزيد المرأة بوجود المحرم.
الإسلام: لا يصح من الكافر ولا المرتد ومثله من لا يصلي أو يسب الدين.
العقل: فلا حج على مجنون ولا سائر العبادات إلا الزكاة.
البلوغ.
كمال الحرية.
فإن بلغ الصغير أو عتق الرقيق قبل الوقوف أو بعده وعاد ووقف أجزأه عن حجة الإسلام. وحج الصغير يصح عند الجمهور. إن عقد النية عن الصغير لا بأس به ويجعله يلبي وله أن يفسخ ولا كفارة عليه عند المحظور لأن عمده خطأ وهذا قول أبي حنيفة. ويفعل المناسك بنفسه إلا ما يعجز عنه كالرمي. وفي الطواف يطوف به بنية واحدة محمولاً ولا يجعل البيت عن يساره فيحمله كيف شاء.
الاستطاعة: وهي القدرة والمراد بها عند الجمهور الزاد والراحلة.أما حديث الزاد والراحلة فرواه الدارقطني والحاكم. وجاء عن ابن عمر عند الترمذي وابن ماجة وغيرهما. وجاء عن الحسن مرسلاً عند أبي بكر في مصنفه وابن جرير وصوب البيهقي إرساله عن قتادة عن الحسن يعني جميع رواياته وقال لا أرى الموصول إلا وهماً. وشواهده جميعاً ضعيفة والصحيح منها مرسل الحسن كما ذكره في التلخيص.
بعد قضاء الواجبات والديون والنفقات ومن عليه ديون فيه تفصيل أما قولهم على الدوام فالمراد مدة ذهابه ورجوعه وهذا رأي الجمهور.
عند الجمهور لا يصير مستطيعاً ببذل غيره له، وعند الشافعية نعم والصواب الأول إذ لا يلزمه تحصيل المال ليحج فما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب.
ومن يؤخذ منه مال للخفير وهي خفارة على المذهب غير مستطيع وعند الموفق يجب عليه إذا كان المال يسيراً.
القدرة على 3 أقسام:
بالمال والبدن يجب عليه فوراً.
قادر بدناً دون المال فيجب عليه إذا استطاع الخدمة أو المشي.
قادر بماله دون بدنه وله حالات:
أن يرجى برؤه فليس له أن يستنيب بل ينتظر حتى يبرأ.
ألا يرجى برؤه فعند الجمهور يجب عليه أن يستنيب أحداً وعند مالك لا يجب.
أحكام الإنابة:
1. هل ينوب عنه من بلده الذي وجب عليه الحج منه؟
المذهب نعم لأن القضاء بصفة الأداء.
والصواب قول الجمهور بعدم الوجوب لأن السعي إلى مكة ليس مقصوداً بحد ذاته.
2. يجوز حج الرجل عن المرأة والعكس لحديث الخثعمية.
3. من لم يحج عن نفسه لا يحج عن غيره على المذهب ومذهب الشافعية.
4. من حج فقط له أن ينوب عن حجة أخرى ولو لم يعتمر وكذا لو اعتمر ولم يحج.
5. ليس للصبي والعبد أن ينوبا عن أحد لأنهما لم يسقطا الفرض عن نفسيهما.
6. يصح أن ينوب عن أحد في عمرة ثم يحل ثم عن آخر في حج ويصير متمتعاً.
7. لا ينيب إلا الحي العاجز أو الميت أما الحي القادر فلا ينوب عنه في الفرض أحد.
8. يستحب الأداء عن الوالدين لكن يقدم الأم ويقدم فرضه على نفلها.
9. النائب أمين يفعل الأصلح في النسك والنفقة ويرد الزائد.
أما المحرم للمرأة ففيه مسائل:
هل هو شرط لها؟
المذهب يقول نعم.
من هو المحرم؟
هو الزوج، ومن تحرم عليه تحريماً أبدياً وهم 7،
أو بسبب مثل الرضاع مثلهم 7، أو بمصاهرة وهم 4: أبو الزوج، ابن الزوج، زوج البنت، وزوج الأم.
لا بد من محرم موافق لها على السفر ومن ماتت وهي غنية ولا محرم لها فلا يحج عنها من تركتها لأنه ما وجب عليها وهو أصح وقيل يحج عنها من مالها.
شروط المحرم ثلاثة:
الإسلام: فالكافر ليس بمحرم عند الأصحاب والصواب خلافه.
البلوغ.
العقل.
فإن بذلت المرأة لأحد محارمها مالاً فلا يجب عليه أن يذهب بها، أما حديث (انطلق فحج مع امرأتك) فلأنها شرعت في السفر ولا سبيل إلا بالسفر معها. ولو وافق محرمها ومنعها زوجها فلا تطيعه لأنه وجب عليها.
11- المحظورات: هي تسعة:
أولاً: حلق الشعر: قال تعالى: {ولا تحلقوا}؛ وبقية الشعر قاسه العلماء على الرأس.
من حلق رأسه لمرض أو أذى فعليه الفدية للآية ولحديث كعب فيه صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو شاة على التخيير وهذا قول الجمهور.
ومن حلق رأسه لغير عذر فهو آثم وعليه الفدية هذا قول مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد.
أما كدّ الشعر فيجوز وكذا حكه وسقوطه بسبب الوضوء والنوم أو السهو إذا مس لحيته فسقط منها شيء. علق البخاري عن عائشة وصله مالك بسند جيد أن عائشة أجازت حك الرأس وقالت لو ربطت يداي لحككت برجلي، وابن عمر كان لا يرى بأساً بالحك علقه البخاري ووصله البيهقي.
عند الشافعية والحنابلة يجوز للمحرم حلق شعر الحلال. ولو نبت في عينه شعر فآذاه قلعه ولا فدية عند الجمهور.
ثانياً: تقليم الأظافر: هذا قول الجمهور وحكاه ابن المنذر إجماعاً وقال داود وابن حزم لا شيء فيه. دليل الجمهور {ثم ليقضوا تفثهم} عند ابن جرير عن ابن عباس التفث وضع الإحرام وحلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظافر.
قال في المجموع: حك الرأس لا أعلم خلافاً في إباحته حكى ابن المنذر جوازه عن ابن عمر وجابر وغيرهما لكن قالوا برفق لئلا ينتف شعراً. نقل ابن المنذر الإجماع على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية عند أكثرهم.
فالشعر للرأس على 3 أقسام:
إذا أخذ شعرات لا يعد حلقاً فليس عليه شيء.
إذا حلق بعضه لعذر فلا شيء عليه.
إذا حلق الرأس أو أكثر فعليه فدية.
ثالثاً: تغطية الرأس بملاصق: وله أقسام:
وضع الحناء والعسل والصمغ على الرأس جائز بالنص والإجماع وهو التلبيد جاء عن ابن عمر في البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أن يغطيه بما لا يقصد به التغطية كحمل العفش فذلك لا بأس به.
أن يستره بما يلبس فهذا حرام بالنص والإجماع.
تغطية لكن لا تسمى لبساً ممنوع لقوله "لا تخمروا رأسه" رواه البخاري ومسلم.
يظلل رأسه بتابع كالسيارة فالصحيح جوازه.
أن يستظل بمنفصل عنه كالخيمة فهذا لا بأس به.
اختلفوا في الوجه بناء على رواية مسلم وقال ابن حزم لا يصح للميت ويجوز للحي.
نقل النووي عن الجمهور جواز ستر الوجه للمحرم. أما المرأة فتغطي رأسها ولا تغطي وجهها إلا إذا خافت نظر الرجال.
وجاء عن عثمان وزيد وابن عباس وابن عمر وجابر أنهم يغطون وجوههم أو يفتون بالجواز.
رابعاً: لبس المخيط: وهو كل ما فصل على عضو ولبس على عادته.
أما النعل وإن كان فيها خيوط فهي جائزة لأن الشارع أجازها. والمرأة لها أن تلبس ما شاءت إلا التبرج والقفاز والنقاب. وتجوز لها الجوارب وتحرم على الرجال والرجل يحرم عليه القفاز بعضهم حكاه إجماعاً. وإذا لم يجد نعلاًً أو إزاراً ولبس خفاً أو سراويل لبسهما ولا فدية عليه. إلا إذا لبس قميصاً فيفدي.
خامساً: الطيب: حرام باتفاق لحديث ابن عمر وصاحب الجبة وفعل عائشة بالرسول عليه الصلاة والسلام والذي وقصته راحلته. ذكر ابن القيم أن المحرَّم على المحرِم شم الطيب للترفه واللذة أما إذا وصلت الرائحة إليه فلا، أو إذا شمه بقصد استعلامه عند شرائه لم يمنع منه.
إذا تطيب قبل الإحرام وبقي أثره بعد النية؟
أنه مستحب عند الإحرام قول الجمهور، والسنة أولى وعائشة ردّت على ابن عمر في مسلم أنها طيبته بيديها وهذا آخَر الأمرين.
والطيب هو ما أعد للتطيب عادةً وليست الروائح الزكية منه وكذا الصابون المعطر ليس طيباً لأنه لا يستعمل على أنه طيب. قهوة الزعفران لا يشربها المحرم إلا إذا بقيت لوناً.
سادساً: الصيد: أجمعوا على منعه للمحرم في مأكول اللحم الوحشي وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة. وأجمعوا على أن ما صاده المحرم لا يجوز أكله لأحد ولا لحلال لأنه ميتة.
اختلفوا في صيد من حلال هل يأكله المحرم؟
إن صاده لأجله حرم وإن صاده له فأهداه للمحرم جاز وهذا جمع بين الأدلة ولحديث جابر صيد البر لكم حلال رواه الخمسة وهذا أظهر وأقوى. لو ذكى المحرم الصيد أيضاً لا يجوز مثل قتله وهو قول الجمهور.
الحيوان البري على 3 أقسام:
صيد إجماعاً ما كان كالغزال.
ليس بصيد إجماعاً ولا بأس بقتله كالغراب.
مختلف فيه كالأسد والنمر.
أما الغراب فمطلق قيد في مسلم بالأبقع وهو الذي فيه بياض أما الكلب العقور فعند الجمهور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم كالأسد والنمر.
ومن قتل صيداً خطأً أو نسياناً اختلفوا فيه:
لا شيء عليه ولا فدية قول ابن جرير رواية عن أحمد وسعيد بن جبير وأبي ثور وداود وروي عن ابن عباس وطاوس هذا قوي من جهة النظر والدليل.
كلما قتل صيداً وجب عليه الفداء بعدد قتله هذا قول الجمهور؛ مالك والشافعي وأبو حنيفة.
الصيد على نوعين: ما له مثل من النعم، والمثلية تقريبية عند الجمهور في الصورة والخلقة، أو ما ليس له مثل كالعصفور فيقوم عند الجمهور قاتل الصيد مخير بين الجزاء المثلي أو الإطعام أو الصيام.
المثل له 3 حالات:
الحالة الأولى: ما ورد فيه حكم للرسول فنأخذ به مثل جعل في الضبع كبشاً كما رواه أهل السنن.
الحالة الثانية: أن يتقدم فيه رأي عدلين من الصحابة فهذا يؤخذ بقولهم وحكمهم عند الجمهور وعند مالك لا بأس بحكم جديد، والأحسن الأخذ برأي الصحابة.
الحالة الثالثة: ألا يتقدم فيه حكم، فنأخذ بقول عدلين أيضاً.
والصواب قول الجمهور من جعل المثلية في الصغر والكبر والحجم.
الحلال إذا قتل صيداً في الحرم المكي عند الأربعة عليه الجزاء كصيد المحرم.
المدينة تدخل عند الجمهور في تحريم صيدها، واختلف الجمهور هل فيه فدية؛ فيه جزاء وهو أخذ سلب قاتل الصيد أو قاطع الشجر فيه وهذا أقوى لحديث سعد في مسلم وهو عام ليس بخاص بسعد خلافاً للقرطبي والحديث لا طعن فيه والمراد أخذ ثيابه إلا سراويله وهي لمن سلبه كالمقاتل.
الجمهور على إباحة صيد وج.
ما يعيش في البر والبحر الأحوط تحريمه.
إذا صاد السمك داخل حدود الحرم الصحيح أنه يجوز خلافاً لمن حرمه.
العبرة فيما صيد بأصله إما متوحش أو مستأنس.
لا يحرم صيد البحر ولا محرم الأكل كالهر ولا الصائل.
المحرم لو غصب شاة وذبحها قيل بالتحريم كالصيد وقيل تحل مع الإثم وهو الصواب وعليه الضمان.
لو اضطر إلى الصيد جاز له ذبحه والأكل منه.
إذا شارك المحرم حلالاً في الصيد حرم عليهما.
إذا دل أو أعان الحلال فإنه يحرم على الدال المحرم دون غيره.
الجراد عند الجمهور من صيد البر فيه الجزاء عند عمر وابن عباس رواه البيهقي وعن بعض الحنابلة هو بحري لحديث الجراد من صيد البحر رواه أبو داود وضعفه.
سابعاً: عقد النكاح: عند الجمهور محظور واحتجوا بدليل عثمان في مسلم. وردّ عمر نكاح رجل تزوج وهو محرم.. رواه البيهقي وجاء عن علي وزيد عند البيهقي.
والمراد بالحديث لا يزوج امرأة لا بولاية ولا وكالة.
والنهي للتحريم فلو عقد لم ينعقد والنكاح باطل إذا كان المحرم أي طرف حتى لو كان الزوجان والولي محلين.
هل يحل عقد النكاح بعد التحلل الأول؟
رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام أنه يحل؛ لأنه بعد التحلل الأول لا يطلق عليه أنه محرم لكن لو وقع لصار له مخرجاً من رأي شيخ الإسلام لما فيه من المشقة. ولو عقد حال الإحرام ثم تزوج هو حلال فهذا وطء شبهة لا بد له من عقد جديد والأولاد لهما. ولا فدية على من عقد النكاح.
وتصح الرجعة لأنها استدامة لا ابتداء مثل الطيب قبل الإحرام.
الأظهر تحريم الخطبة خلافاً لمن كرهها وقوله مخالف لظاهر النص، والقول بالتحريم مذهب ابن عقيل وشيخ الإسلام.
ثامناً: الجماع: لا خلاف أنه لا يفسد الحج من المحظورات إلا الجماع. ولا خلاف أنه إذا جامع المحرم قبل عرفات فإن حجه يفسد وعليه إتمامه والقضاء والهدي. والهدي عند الجمهور بدنة.
إن كان جماعه بعد عرفة قبل العقبة والإفاضة فحجه فاسد عند الجمهور.
إذا كان بعد العقبة قبل الإفاضة فحجه صحيح عند الجميع لكن اختلفوا في الفدية.
اتفق العلماء على أن القبلة واللمس والمفاخذة أنها حرام لكن اختلفوا هل عليه فدية أم لا.
الحج الفاسد بجماع يجب قضاؤه على الفور عاماً قابلاً لقضاء الصحابة خلافاً لمن قال هو على التراخي. الحكم على من جامع في الحج جاء في آثار عن الصحابة وليس منها شيء مرفوع صحيح إلا ما جاء عند أبي داود في المراسيل والبيهقي وهو منقطع لا يصح. أما الصحابة فقد روى مالك بلاغاً عن عمر وعلي وأبي هريرة وهو منقطع أيضاً. وجاء عن ابن عباس في الموطأ وعند البيهقي وعن عبد الله بن عمرو عند البيهقي وصححه البيهقي.
إذا جامع مراراً كفاه هدي واحد وإن كفر لزمته كفارة أخرى.
وإذا جامع ناسياً فإنه عند الشافعي معذور.
والجماع يحصل بإيلاج في قبل أو دبر وله حالات:
قبل التحلل الأول ويكون برمي جمرة العقبة وحدها عند كثير من العلماء وقيل مع الرمي حلق أو تقصير فمن جامع قبل التحلل الأول فعليه خمسة أمور: الإثم- فساد النسك- وجوب المضي فيه- وجوب القضاء- الفدية وهي بدنة تذبح في القضاء. إفساد النسك هو رأي الصحابة ووجوب المضي فيه صح عن عمر رضي الله عنه.
إذا جامع بعد التحلل الأول يجب عليه أن يخلع ثيابه ويحرم ليطوف الإفاضة محرماً وعليه فدية وهي شاة.
أما المباشرة دون الفرج ففيها حالتان:
إذا أنزل فإن حجه لا يفسد عند الجمهور، وقال مالك بفساده.
إذا لم ينزل قال ابن قدامة لا نعلم أحداً قال بفساد حجه.
والعادة السرية فيها الإثم ولا فساد ولا فدية.
12- أمور ليست من المحظورات:
إخراج الدم وخروجه من الأسنان وغيرها.
الترفه بالأكل والشرب وكثرة الاغتسال.
تبديل ملابس الإحرام.
شم الطيب عمداً أو بغير عمد.
استعمال الصابون المطيب.
تغطية الوجه.
كد الشعر.
حك الرأس واللحية.
إزالة الجلد الجاف.
13- أنواع الأنساك
تمتع، قران، إفراد..
دليلها عن عائشة رضي الله عنها قالت: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. رواه البخاري ومسلم.
قولها بالحج من حيث الأفعال وإلا فهو قارن.
صفة التمتع:
أن يحرم بعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من عامه على الأفقي دم للمتعة والقران وعكسه حاضرو المسجد الحرام واختلفوا فيهم.
أقربها أهل مكة وأهل الحرم ولو امتدت بيوت مكة كما وراء التنعيم.
الدم الواجب عليهم هو شاة أو غيرها يسمى هدياً وله شروط:
أن يكون من بهيمة الأنعام.
بلوغ السن المعتبرة.
السلامة من العيوب والهدي كالأضحية لأن العيب لا يكون قربة.
أن يكون في زمن الذبح فيه خلاف:
لا يكون إلا في وقت الأضاحي وهو يوم العيد وثلاثة أيام بعده.
يجوز تقديم الذبح بعد الإحرام فيذبح ولو قبل الخروج إلى منى لأن الصيام يجوز أن يكون قبل الخروج إلى الحج مع أنه بدل فإذا جاز في البدل جاز في الأصل هذا مشهور عند الشافعية والصحيح الأول لحديث "لا أحلّ حتى أنحر" رواه البخاري ومسلم.
أن يكون في مكان الهدي وهو الحرم.
(إذا أتى بعمرة وسافر هل عليه دم التمتع أم انقطع تمتعه؟
إن السفر إلى بلده أو غيره لا يسقط الدم.
إن السفر مسافة قصر يسقطه سواء لبلده أم لغيره.
إن سافر إلى أهله فإنه يسقط عنه الهدي وإن كان لغير أهله فلا يسقط وهذا مروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما.
14- المواقيت
له مواقيت زمانية ومكانية
الزمانية {الحج أشهر معلومات} شوال، ذو القعدة، عشر من ذي الحجة.
المكانية: خمسة مواقيت أربعة مجمع عليها عن النبي عليه الصلاة والسلام والمختلف فيه هو ذات عرق.
والصواب أنها بتوقيت عمر واجتهاده قول مالك والشافعي ورجحه النووي وجاء عند البخاري أن عمر وقتها.
مسائل في المواقيت
من كان مسكنه دونها فميقاته مكانه.
أهل مكة يهلون منها هذا في الحج بلا خلاف أما العمرة فالجمهور على أنه لا يهل من مكة بل يخرج إلى الحل هذا قول الأئمة الأربعة وحكاه بعضهم إجماعاً.
من مرَّ على مكان لا ميقات فيه يحرم بالمحاذاة بلا خلاف.
عند الجمهور أن من جاوز الميقات ولم يحرم أن عليه دماً إذا كان مريداً للنسك. وأظهر الأقوال أنه إن رجع فإن الدم يسقط عنه. وأنه إن أحرم بعد الميقات ثم رجع للميقات فإن الدم يبقى عليه، أما ما جاء في الموطأ أن ابن عمر تجاوز ذا الحليفة وأحرم من الفرع فالجواب أن نيته طرأت بعد الميقات.
إذا مرَّ على ميقات وهو لا يريد النسك: يجوز الدخول من غير إحرام قول الشافعية وروايةً عن الأئمة الثلاثة دليلهم قوله:{ممن أراد} وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر. أما من قال من المالكية أن هذا من خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا لا تنهض به حجة.
إذا أحرم من مكان قبل الميقات أكثر العلماء على الجواز وحكاه بعضهم إجماعاً وخالف داود فقال لا يجوز والإجماع منعقد قبله.
اختلفوا أيهما أفضل من الميقات أو قبله؛ والميقات أفضل لفعل النبي عليه الصلاة والسلام وفعل خلفائه مع فضل مسجده.
الإحرام قبل أشهر الحج بالحج: لا ينعقد هذا مذهب الشافعي و أحمد. قال ابن عباس: لا يحرم بالحج إلا في أشهره. واتفقوا على أن الأعمال لا تجوز بلا خلاف قبل أشهره.
أشهر الحج معها عشر من ذي الحجة عند أحمد، لكن الله قال {أشهر معلومات} وأقل الجمع ثلاثة فيكون كل ذي الحجة داخلاً فيها وهذا قول مالك وهو الصواب.
15- الإحرام: نية الدخول في النسك لأنه يحرم عليه ما كان حلالاً يقال أحرم وأشتى إذا دخل في الشتاء.
مسائله:
ينعقد بالنية مع التلبية أو سوق الهدي قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد وبعض المالكية قاله الشيخ.
يسن الاغتسال له لكل مريد للنسك حتى الحائض والنفساء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس أن تغتسل لما ولدت رواه مسلم، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض وجاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل. ولم ينقل عن النبي وأصحابه إلا الغسل للإحرام، عند دخول مكة قبل الذهاب لعرفة. وما سوى ذلك لا أصل له ولا استحبه الجمهور وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحاب أحمد بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب مثل الرائحة فيغتسل.
على المذهب وعند الشافعية يتيمم إذا لم يجد الماء والصواب لا فلا يشرع وهو مذهب الحنفية والمالكية ورجحه ابن قدامة لأنه غسل غير واجب فلم يجب عند عدمه التيمم كغسل الجمعة والتيمم لا يحصل به التنظيف.
يسن له التنظف وتقليم الأظافر وإزالة العانة والإبط إن احتاج لكنه ليس من خصائص الإحرام ولم يعرف عن الصحابة وكذا لمصلي الجمعة.
يسن التطيب لكنه في البدن والشعر وليس في ثياب الإحرام. والطيب في البدن مباح فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به.
التجرد من المخيط واجب لا شرط فلو أحرم وعليه ثياب صح باتفاق وعليه أن ينزع اللباس المحظور.
أن يحرم في إزار ورداء أبيضين نظيفين وله أن يحرم بما شاء من الأنواع من الصوف والكتان والألوان.
أن يحرم بعد أن يصلي ركعتين عند الجمهور وعند شيخ الإسلام لا إذ ليس له صلاة تخصه لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم ولبّى بعد الصلاة واختلفوا هل بعد الصلاة أو لما ركب أو لما علا على البيداء.
عند الجمهور يستحب أن يقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني، ويقولون هذا نطق بالنية معفوٌّ عنه والصواب عند شيخ الإسلام أنه لا يستحب شيء من ذلك ولا كان النبي ولا أحد من أصحابه يتلفظ بالنسك بل لما سألته ضباعة بنت الزبير أخبرها.
الاشتراط عند المذهب سنة. عند شيخ الإسلام: يستحب لمن كان خائفاً وإلا فلا.
فائدته: إذا عاقه عائق أو حصر فإنه يحل ولا دم عليه.
التلبية السنة فيها ملازمة تلبية الرسول وإن زاد عليها لا بأس لفعل الصحابة ولإقرار الرسول عليه الصلاة والسلام كان أنس يقول لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقاً، وكان عمر يقول لبيك مرغوباً ومرهوباً إليك ذا النعماء والفضل الحسن. رواه أبو بكر.
معناها من ألب إذا أقام أي أنا مقيم على طاعتك والتثنية هنا للتأكيد.
يشرع الإكثار منها وعدم قطعها ورفع الصوت بها للرجال وهذا لا ينافي {وادعوا ربكم} لحديث السائب بن خلاد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية" رواه الترمذي.
يقطعها المعتمر إذا شرع في طواف العمرة والحاج إذا رمى الجمار يوم العقبة.
تجوز بغير العربية. يدعو بعدها ومعها ويصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم.
تخفيها المرأة تسمع نفسها.
لا تكره التلبية لحلال قاله في الروض وهو مذهب الحسن وإبراهيم وأصحاب الرأي.
لبى بمعنى أجاب معناها اتجاهي، قصدي إليك، مقيم على طاعتك.
اختلفوا في حكمها على 4 مذاهب، قال الحافظ يمكن توصيلها إلى 10 أرجحها أنه سنة.
رواية أنس في التلبية عند البخاري أن النبي حمد الله وسبح وكبر ثم أهل.
الحوادث ليست من أسباب الاشتراط لأنها قليلة بالنسبة لكثرة الحجاج والسيارات، ومن الخوف النفاس والحيض على قول.
حديث جابر كنا نصرخ بالتلبية صراخاً- في مسلم- ولا يسمع مدى صوته حجر ولا مدر ولا شجر إلا شهد له يوم القيامة. رواه الترمذي.
من ذهب لجدة وبعدها أراد الحج أو العمرة: إن كان الباعث له على السفر النسك فيحرم من الميقات وإن كانت النية مشتركة فيحرم من جدة وهو الأظهر.
نقل ابن المنذر الإجماع على استحباب الاغتسال.
من اعتمر عن غيره أو حج حصل له أجر لأنه أحسن والدعاء أجره للفاعل.
لو اشترط خشية الحوادث لا ينكر عليه أما الاشتراط خوف الحيض فهذا مستمر لا عارض وهو عند الصحابة ولا يعرف عنهم.
16- دخول مكة:
الأفضل أن يدخلها أول النهار لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابن عمر في البخاري ومسلم.
من أعلاها من الحجون اختلفوا هل هي سنة مقصودة أم لا؟
الدخول من باب بني شيبة وهل هو مقصود أم لا؟
إذا رأى البيت رفع يديه ودعا لكن الأحاديث فيها نظر وأكثرها ضعيف ولم يذكر الواصفون لحج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال شيئاً والسنة أن يقول عند دخول الحرم ما يقول في أي مسجد.
ويتجه للطواف مباشرةً إلا إذا صادف صلاة فرض أو جنازة أو نفل لا يتمكن معها من الطواف.
الطواف: يكون مضطبعاً من أول الطواف إلى آخره في القدوم فقط.
لا يبدأ بتحية المسجد إلا إذا أراد الجلوس لكن لو أراد الطواف فإنه يطوف بلا تحية.
يجعل الحجر الأسود عن يساره يحاذيه بكل جسده، ويخطئ من يسميه "الحجر الأسعد" لأنه اسم تفضيل فيكون أسعد السعداء وقد نزل من الجنة أشد بياضاً من اللبن رواه أحمد والترمذي وقال حسنٌ صحيح.
الأفضل أن يقابل الحجر بكل بدنه إن تيسر وإلا فيجوز ببعض بدنه كما اختاره شيخ الإسلام.
يستلم الحجر الأسود في أوله أما حديث "إن الحجر الأسود يمين الله" فهو لا يصح مرفوعاً بل هو من قول ابن عباس أخرجه عبد الرازق وعند ابن ماجة عن أبي هريرة. ويقبّل الحجر فإن لم يستطع فإنه يشير إليه ويكبر.
الإشارة في بدايته باليد اليمنى ولا يكبر كالصلاة.
الطواف 7 أشواط كاملة لا تقل ولا تزيد ولا يدخل في الحجر أو الحطيم.
يرمل في الأشواط في القدوم وهو مقاربة الخطى مع السرعة وليس هو هز الكتفين. والرمل في كل الأشواط بدعة. وإن لم يستطع في بعضها واستطاع في الخامسة فإنه لا يرمل لأنه سنة فات محلها.
البعد مع الرمل أولى من القرب بدونه.
يستلم الحجر والركن كل مرة إلا آخر شوط لا يستلم الحجر الأسود لأنه في البداية لا النهاية. وبناءً عليه فإنه لا يكبّر، الركن اليماني يستلم فإن لم يستطع فإنه لا يشير إليه ولا يقول أي ذِكر إذا استلمه.
يقول بين الركنين (ربنا آتنا ...) عن عبد الله بن السائب عند أحمد وعبد الرزاق وأبي داود. وجاء عند ابن ماجة: (اللهم إني أسألك العفو والعافية) لكنه ضعيف وله أن يدعو بما شاء أو يقرأ أو يسبح.
إذا شك في العدد بنى على الأقل لكن إذا انتهى ثم شك فإنه لا يؤثر.
الاضطباع سنة خلافاً لمالك حيث يقول ليس بسنّة.
ذهب الجمهور إلى اشتراط الطهارة للطواف من الحدث والخبث وستر العورة وهذا قول مالك والشافعي وأحمد. استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها في وضوء النبي فإن قيل هو فعل الجوابُ إنه لازم لقوله "خذوا عني" وأنه تقرر في الأصول أن فعل النبي إذا كان لبيان نص من كتاب الله فهو على اللزوم {وليطوفوا} ولذا أجمعوا على قطع يد السارق من الكوع لأن النبي قطعها من الكوع وهذا بيان لقوله {فاقطعوا أيديهما}. واستدلوا بقوله لعائشة "افعلي ما يفعل الحاج".
طواف الوداع: وفيه قولان:
واجب وهذا قول الجمهور وهو أظهر وعليه دم بتركه.
سنة قول مالك لأنه رخص بتركه. لكن الدم يحتاج إلى دليل.
طاف النبي ماشياً في القدوم وراكباً في الإفاضة هذا الجمع بين الروايات.
صلاة ركعتين خلف المقام:
واجبتان هذا وجه للشافعي وقول مالك.
أنهما سنة قول الجمهور.
لو صلى في أي موضع صح ذلك لا يشترط عند الجمهور خلف المقام.
رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم نقله الحافظ عن ابن المنذر.
إذا أقيمت الصلاة يقف ويصلي عند الأئمة الأربعة وهذا عند بعضهم للصلاة المكتوبة ويكمل من حين وقف وإن قطعه لغير فريضة يعيد الشوط.
الطواف أفضل للغريب والصلاة أفضل لأهل مكة هذا قول ابن عباس.
كره الجمع بين الأسباع في الطواف من غير فصل بركعتين وهذا قول ابن عمر وأكثر أهل العلم؛ لكن جاء عن عائشة من غير كراهة.
المرأة حكم سترها في الطواف كالصلاة.
إذا اضطرت المرأة للإفاضة فإنها تتحفظ وتطوف.
الدعاء الجماعي لم ينقل عن السلف لكن إذا كان بصوت خافت لتعليم من معه فأرجو ألا يكون به بأس. أخذ الأجرة عليه يجوز لأنه من جنس أخذ الأجرة على تعليم القرآن.
الذين يطوفون في السطح ويخرجون إلى المسعى هؤلاء طافوا خارج البيت والمسجد لكن للضرورة يجزئ عنهم.
أحكام السعي:
اختلفوا فيه والصواب قول الجمهور أنه ركن لا يجبر تركه دم.
لا تشترط له الطهارة من الحدث ولا الخبث ولا ستر العورة مذهب الأربعة والجمهور.
الترتيب شرط عند الجمهور وخالف أبو حنيفة. نسب لابن حزم أنه يقول الذهاب شوط مع الرجوع فيكون سعى 14 وهذا خطأ عليه وابن حزم يرى الرمل في الأشواط الثلاثة كما في المحلى. وسأل ابن القيم شيخه عن هذا فقال ابن حزم لم يحج.
هل يصح السعي قبل الطواف؟
الجمهور ومعهم الأربعة ونقل بعضهم الإجماع عليه أنه لا يصح السعي إلا بعد الطواف.
عن عطاء وبعض أهل الحديث يجوز السعي قبل الطواف لحديث أبي داود لكن قال عنه ابن القيم ليس بمحفوظ.
قول الجمهور أنه لا يصح لو ترك منه خطوة.
لو سعى أو طاف راكباً صح خلافاً لمن قال إنه لا يصح إلا لضرورة.
عند الجمهور لا رمل للنساء ولا سعي بين العلمين وخالف بعضهم وهو وجه عند الشافعية أنه لا بأس بشروط.
إذا صعد على الصفا يستقبل البيت ويكبر ثلاثاً ويهلل كما في حديث جابر رضي الله عنه.
حد السعي إلى ممر العربات
يشترط أن يتقدمه طواف أما حديث سعيت قبل أن أطوف فهذا في الحج وهذا قول عطاء وبعضهم أجازه مع الجهل والنسيان.
الموالاة في السعي والطواف شرط وهذا أصح، لكن لو حصل لأحد حرج فلا بأس لأنه

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----


 


avatar
المعتزة بديني
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 1356
نقاط : 5512
السٌّمعَة : 12
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تلخيص أحكام الحج

مُساهمة من طرف فتى الاسلام في الأحد 17 يوليو - 19:03




فتى الاسلام
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 549
نقاط : 3549
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تلخيص أحكام الحج

مُساهمة من طرف الزهراء في الإثنين 18 يوليو - 7:28

بارك الله فيك أختي الغالية المعتزة لهذا الطرح القيم والتلخيص الطيب رزقنا الله وإياكم وجميع المسلمين الحج إن شاء الله .... وتقبلي مني خالص التقدير والإعزاز

الزهراء
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 1813
نقاط : 6921
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى