اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

كلام جميل لابن قيم عن كبائر الذنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلام جميل لابن قيم عن كبائر الذنوب

مُساهمة من طرف تسنيم الجنان في الجمعة 4 مارس - 22:29

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الذنوب كبائر وصغائر

لابن القيم

قد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة ،
على أن من الذنوب كبائر وصغائر ،
قال الله تعالى :
{
إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
}
[ سورة النساء : 31 ] .

وقال تعالى :
{
الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم
}
[ سورة النجم : 32 ] .

وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
{
الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر
}.

وهذه الأعمال المكفرة لها ثلاث درجات :

إحداها :
أن تقصر عن تكفير الصغائر لضعفها وضعف الإخلاص فيها والقيام بحقوقها ،
بمنزلة الدواء الضعيف الذي ينقص عن مقاومة الداء كمية وكيفية .

الثانية :
أن تقاوم الصغائر ولا ترتقي إلى تكفير شيء من الكبائر .

الثالثة :
أن تقوى على تكفير الصغائر وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر .

فتأمل هذا فإنه يزيل عنك إشكالات كثيرة .

وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
{
اجتنبوا السبع الموبقات ،
قيل : وما هن يا رسول الله ؟
قال :
الإشراك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ،
والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات
} .

وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل : أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال :
{
أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قيل : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قيل : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك
}
فأنزل الله تعالى تصديقها :
[ ص: 126 ]
{
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون
}
[ سورة الفرقان : 68 ] .

عدد الكبائر

واختلف الناس في الكبائر : هل لها عدد يحصرها ؟ على قولين .

ثم الذين قالوا بحصرها اختلفوا في عددها ،
فقال عبد الله بن مسعود : هي أربع ، وقال عبد الله بن عمر : هي سبع ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : هي تسعة ،
وقال غيره : هي إحدى عشرة ، وقال آخر : هي سبعون .

وقال أبو طالب المكي : جمعتها من أقوال الصحابة ، فوجدتها :
أربعة في القلب
:
الشرك بالله ، والإصرار على المعصية ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن من مكر الله .

وأربعة في اللسان
:
شهادة الزور ، وقذف المحصنات ، واليمين الغموس ، والسحر .

وثلاث في البطن :
شرب الخمر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا .

واثنتان في الفرج
:
الزنا ، واللواط .

واثنتان في اليدين :
القتل ، والسرقة .

وواحدة في الرجلين :
الفرار من الزحف .

وواحد يتعلق بجميع الجسد :
عقوق الوالدين .

والذين لم يحصروها بعدد ، منهم من قال :
كل ما نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة ،
وما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو صغيرة .


وقالت طائفة :
ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن أو غضب أو عقوبة فهو كبيرة ،
وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرة .


وقيل :
كل ما ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ، فهو كبيرة ،
وما لم يرتب عليه لا هذا ولا هذا ، فهو صغيرة .


وقيل :
كل ما اتفقت الشرائع على تحريمه فهو من الكبائر ،
وما كان تحريمه في شريعة دون شريعة فهو صغيرة .


وقيل :
كل ما لعن الله أو رسوله فاعله فهو كبيرة .

وقيل :
كل ما ذكر من أول سورة النساء إلى قوله :
{ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
}
[ سورة النساء : 31 ] .

[ ص: 127 ]

الذين لم يقسموها إلى كبائر

والذين لم يقسموها إلى كبائر وصغائر ، قالوا :
الذنوب كلها بالنسبة إلى الجراءة على الله سبحانه ومعصيته ومخالفة أمره ، كبائر ،
فالنظر إلى من عصى أمره وانتهك محارمه ، يوجب أن تكون الذنوب كلها كبائر ،
وهي مستوية في هذه المفسدة .


قالوا :
ويوضح هذا أن الله سبحانه لا تضره الذنوب ولا يتأثر بها ،
فلا يكون بعضها بالنسبة إليه أكبر من بعض ،
فلم يبق إلا مجرد معصيته ومخالفته ،
ولا فرق في ذلك بين ذنب وذنب .


قالوا :
ويدل عليه أن مفسدة الذنوب إنما هي تابعة للجراءة والتوثب على حق الرب تبارك وتعالى ،
ولهذا لو شرب رجل خمرا ، أو وطئ فرجا حراما ، وهو لا يعتقد تحريمه ، لكان قد جمع بين الجهل وبين مفسدة ارتكاب الحرام ،
ولو فعل ذلك من يعتقد تحريمه ، لكان آتيا بإحدى المفسدتين ، وهو الذي يستحق العقوبة دون الأول ،
فدل على أن مفسدة الذنب تابعة للجراءة والتوثب .


قالوا :
ويدل على هذا أن المعصية تتضمن الاستهانة بأمر المطاع ونهيه وانتهاك حرمته ،
وهذا لا فرق فيه بين ذنب وذنب .


قالوا :
فلا ينظر العبد إلى كبر الذنب وصغره في نفسه ، ولكن ينظر إلى قدر من عصاه وعظمته ،
وانتهاك حرمته بالمعصية ، وهذا لا يفترق فيه الحال بين معصية ومعصية ،
فإن ملكا مطاعا عظيما لو أمر أحد مملوكيه أن يذهب في مهم له إلى بلد بعيد ،
وأمر آخر أن يذهب في شغل له إلى جانب الدار ، فعصياه وخالفا أمره ،
لكانا في مقته والسقوط من عينه سواء .


قالوا :
ولهذا كانت معصية من ترك الحج من مكة وترك الجمعة وهو جار المسجد ،
أقبح عند الله من معصية من ترك من المكان البعيد ،
والواجب على هذا أكثر من الواجب على هذا ،
ولو كان مع رجل مائتا درهم ومنع زكاتها ، ومع آخر مائتا ألف درهم فمنع من زكاتها ؛
لاستويا في منع ما وجب على كل واحد منهما ،
ولا يبعد استواؤهما في العقوبة ، إذا كان كل منهما مصرا على منع زكاة ماله ،
قليلا كان المال أو كثيرا .


الامام ابن القيم

-----_____-----_____-----_____-----_____------_____-----







طريقة النجاح في الدنيا والآخرة
سجدتين
مع دمعتين
الساعة ثنتين








avatar
تسنيم الجنان
همسات اسلامية

الاوسمه :
عدد المساهمات : 3861
نقاط : 9361
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 08/08/2010
الموقع : ♥فيني هدوء الكون وفيني جنونه♥

http://hmsat-islam.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى