اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

أيها الغادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيها الغادي

مُساهمة من طرف الزهراء في الإثنين 6 فبراير - 6:17

أيها الغادي: قف ساعة تتفكر: إلى أين أنت غادٍ؟ ومن أين أنت قادم؟



أيها الغادي: من أنت؟ ومن أين جئت؟ وإلى أين أنت ذاهب؟ أراحل أنت أم مقيم؟


وإذا كنت راحلاً فإلى أين أنت راحل؟



أيها الغادي: تلفت في ملكوت السماء والأرض ، وانفض الغفلة عن عينيك، وافتح قلبك لترى أسرار الكون ثم قل لى: أعبثاً خُلق الكون؟


وأنت ما مهمتك في هذا الكون، وما موقفك تجاه الله؟



أيها الغادي: تعيسة تلك الحياة التي يعيش فيها الإنسان يتيه في الظلام ، تتخطفه الأوهام، وتسبيه التوافه من الأمور، وهو يظن أنه بلغ من الحياة قمتها، وسار فيها إلى نهايتها، ولكنه لم يعدُ أن يكون من "بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿
١٠٣﴾ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿١٠٤﴾ الكهف


أيها الغادي: الطريق الطريق .. فإن السبل كثيرة ..

طريق الرسل والصالحين الذي أراده رب السماء والأرض، ففيه تلقي النفس راحتها والعين هناءها " فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ﴿
١٢٣﴾ طه



ويوم يلقى العبد ربه يكون من الذين سعدوا في الجنة خالداً فيها و " سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴿
٩٦﴾ مريم



يا أخى! إن للعمر أيامه، وللحياة نهايتها، ولا ندري متى تنقضي أيام العمر، ومتى تبلغ الحياة غايتها ، ولكنني أدرى أن ذلك لن يطول. فكيف بك وقد بلغت من الحياة النهاية، وانتقلت منها إلى حياتك الأخرى، أتراك ستنتقل من هذه الحياة إلى حياة أفضل منها؟ أم إلى حياة شقية تعيسة؟



يا أخي! إن الموت حقيقة لا يكابر فيها مكابر، ولا يجادل فيها ذو عقل، لأن الموت مشاهد مكرور، ولكن الناس عنها غافلون، أو متغافلون، ومع ذلك فكل حى سبيله الموت والرحيل، تاركاً ما خوله الله خلف ظهره من أهل ومالٍ ونعيم، وأهله هم الذين سيوارونه التراب بعد أن خمدت فيه الحياة.



يا أخي! لو كان الخلد أُعطي لبشر من بني آدم في هذه الحياة لأعطي لسيد ولد آدم، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ولكن قضاء الله نافذ لا يرد حتى في رسوله الكريم " إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴿
٣٠﴾الزمر


يا أخي! نحن قوم مسافرون، والطريق طويل، والعقبات كثر، فتزود لآخرتك من دنياك، ولا يلهينك عن غاياتك فتات الطريق، وبريق الشهوات، وبهرج المال، وحلاوة العيش، فإن ذلك لن يدوم "قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ"النساء77.



يا أخي! تزود بتقوى الله فإنه زاد سيغلو ثمنه، وترتفع سوقه، ويربح طالبه. تزود بطاعة الله ففي هذا النجاء، تزود بالإخلاص لله ففي هذا الغناء "وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴿
١٩٧﴾البقرة.



يا أخي! لا ألفينك وقد انقضت حياتك، وحان حينك، وولت عنك الدنيا مدبرة، ونظرت إلى ماضي أيامك فإذا بك تشاهد ماضياً أليماً، وأياماً سوداء قاتمة، قضيتها في عصيان رب العالمين، وقد خدعك من الحياة مظهرها وزخرفها عن حقيقة الحياة وغايتها، فعند ذلك تقول باكياً حين تبلغ الروح الحلقوم والناس إليك ينظرون: رب أمهلون، وإلى الدنيا ارجعون، لعلي أعمل صالحا فيما تركت. فيقال لك: كلا، فقد انتهت الحياة ومضت فترة الاختبار.
من كتاب
"مواقف ذات عبر"

الزهراء
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 1813
نقاط : 6237
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى