بسم الله الرحمن الرحيم
اترك ما يشغلك وعش معى بقلبك وعقلك هذا الحديث الذى حتماً
ستمر به يوم القيامه وتُعايش اياً من شطريه فاختار
فى الدنيا بأين ستُعايش.

يحكى البراء ويقول : خرجنا مع رسول الله - صل الله عليه وسلم -
في جنازة أحد من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولم يلحد ، فجعل
رسول الله - صل الله عليه وسلم - يرفع رأسه إلى السماء
وينظر إلى الأرض ويحدث نفسه ، قال ثم يقول : " استعيذوا بالله من
عذاب القبر " مرارا ثم قال : " إن الرجل المسلم إذا كان في قبل
من الآخرة ، وانقطاع من الدنيا ، تراءت له ملائكة من السماء
كأن وجوههم الشمس ، فتجلس له مد البصر ، معهم أكفان من أكفان
الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، ويجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه
، فيقول : اخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله
ورضوان ، قال : فيخرج فيسيل كما تسيل القطرة من السقاء ،
فإذا أخذها قاموا إليه فلم يتركوها في يده طرفة عين ، قال : ويخرج منه
مثل أطيب ريح مسك يوجد على وجه الأرض ، يتصعدون به فلا
يمرون على أحد من الملائكة إلا قال : ما هذا الروح الطيب ؟

قال : فيقولون : هذا فلان ، فتفتح أبواب السماء ، ويشيعه من كل
سماء مقربوها ، حتى إذا انتهى إلى السماء السابعة قيل : اكتبوا كتابه
في العليين : قال : فيكتب ، قال : ثم يقال : أرجعوه إلى الأرض ؛
فإن منها خلقناهم ، وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم تارة أخرى ، فيجعل
في جسده ، فيأتيه الملائكة فيقولون له : اجلس ، من ربك ؟ فيقول :
ربي الله ، قال : يقولون : ما دينك ؟ قال : يقول : ديني الإسلام ، فيقولون :
ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ يقول : هو رسول الله - صل الله
عليه وسلم - ، فيقولون : ما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله
فآمنت وصدقت ، فينادون من السماء : أن قد صدق ، فأفرشوه من
السماء ، وألبسوه من الجنة ، وأروه منزله من الجنة ، قال : فيصيب من
روحها ، ويوسع له في قبره مد بصره ، ويمثل له رجل حسن الثياب
، طيب الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك ، هذا يومك الذي كنت توعد
، فيقول هو : من أنت رحمك الله ؟ فوجهك الذي جاء بالخير ،
قال : فيقول : أنا عملك الصالح " .

قال : " وإن كان كافرا نزلت إليه ملائكة من السماء ، سود الوجوه
معهم مسوح فيجلسون منه مد البصر ، قال : ويجيء ملك الموت
فيجلس عند رأسه فيقول : اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى غضب من
الله وسخطه ، قال : فيفرق في جسده كراهية له ، قال : فيستخرجها
تنقطع معها العروق والعصب كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود ،
فإذا أخذها قاموا إليه فلم يتركوها في يده طرفة عين ، فيأخذونها
في أكفانها في المسوح ، قال : ويخرج منه مثل أنتن ريح


جيفة وجدت على وجه الأرض ، ويصعدون بها ، فلا يمر على أحد
من الملائكة إلا قال : ما هذا الروح الخبيث ؟ قال : يقال : هذا فلان
، بشر أسمائه ، فإذا ارتفع إلى السماء استفتحوا فغلقت دونه الأبواب
، ونودوا : أرجعوه إلى الأرض ؛ فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ،
ومنها أخرجهم تارة أخرى ، فيجعل في جسده ، فتأتيه الملائكة
فيقولون : اجلس ، فيقولون : من ربك ؟ قال : يقول :
هاه هاه ، لا أدري ، فيقولون : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ،
لا أدري ، سمعت الناس يقولون ، لا أدري ، قال : فيقولون :
من هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ قال : فيقول : لا أدري ،
سمعت الناس يقولون ، قال : فينادون من السماء أن كذب ،
أفرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وأروه منزله من النار ،
قال : فيرى منزله من النار ، فيصيبه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه
قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويمثل له رجل قبيح الوجه ،
قبيح الثياب ، منتن الرائحة ، فيقول : أبشر بما يسوءك ، هذا يومك
الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت ويلك ؟ فوالله وجهك الذي جاءنا بالشر ،
فيقول : أنا عملك الخبيث ، فهو يقول : يا رب لا تقم الساعة ،
يا رب لا تقم الساعة " .