اهلا وسهلا بكم بمنتديات همسات اسلامية
هذه ولله الحمد والمنّة صفحات أرجو بها الفائدة لي وللمسلمين في أنحاء العالم وقد وفقني الله تعالى لجمع ما تيسر لي من معلومات تفيدنا في فهم ديننا الحنيف والمساعدة على الثبات على هذا الدين الذي ارتضاه لنا سبحانه ووفقنا وهدانا لأن نكون مسلمين .
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الدين كل منّا بقدر إمكانياته فكلّنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته. بارك الله بالجميع وأتمنى لكم تصفّحاً مفيداً نافعاً إن شاء الله تعالى وشكراً لكم على زيارة هذا الموقع المتواضع. وما توفيقي إلا بالله العزيز الحميد فما أصبت فيه فمن الله عزّ وجل وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يعيننا على فعل الخيرات وصالح الأعمال وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلّها اللهم آميـــن.
يسعدنا التسجيل في منتدانا
تحياتى لكم ...........
همسات اسلامية

من لا يرحم الناس لا يرحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من لا يرحم الناس لا يرحمه الله

مُساهمة من طرف القعقاع في السبت 4 يونيو - 13:47



--------------------------------------------------------------------------------

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله" متفق عليه. يدل هذا الحديث بمنطوقه على أن من لا يرحم الناس لا يرحمه الله، وبمفهومه على أن


من يرحم الناس يرحمه الله، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: "الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض؛ يرحمكم من في السماء". فرحمة العبد للخلق من أكبر الأسباب التي تنال بها رحمة الله، التي من آثارها خيرات الدنيا، وخيرات الآخرة، وفقدها من أكبر القواطع والموانع لرحمة الله، والعبد في غاية الضرورة والافتقار إلى رحمة الله، لا يستغني عنها طرفة عين، وكل ما هو فيه من النعم واندفاع النقم، من رحمة الله. فمتى أراد أن يستبقيها ويستزيد منها، فليعمل جميع الأسباب التي تنال بها رحمته، وتجتمع كلها في قوله تعالى : {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} وهم المحسنون في عبادة الله، المحسنون إلى عباد الله. والإحسان إلى الخلق أثر من آثار رحمة العبد بهم. والرحمة التي يتصف بها العبد نوعان: النوع الأول: رحمة غريزية، قد جبل الله بعض العباد عليها، وجعل في قلوبهم الرأفة والرحمة والحنان على الخلق، ففعلوا بمقتضى هذه الرحمة جميع ما يقدرون عليه من نفعهم، بحسب استطاعتهم. فهم محمودون مثابون على ما قاموا به، معذورون على ما عجزوا عنه، وربما كتب الله لهم بنياتهم الصادقة ما عجزت عنه قواهم. والنوع الثاني: رحمة يكتسبها العبد بسلوكه كل طريق ووسيلة، تجعل قلبه على هذا الوصف، فيعلم العبد أن هذا الوصف من أجلِّ مكارم الأخلاق وأكملها، فيجاهد نفسه على الاتصاف به، ويعلم ما رتب الله عليه من الثواب، وما في فواته من حرمان الثواب؛ فيرغب في فضل ربه، ويسعى بالسبب الذي ينال به ذلك. ويعلم أن الجزاء من جنس العمل. ويعلم أن الأخوة الدينية والمحبة الإيمانية، قد عقدها الله وربطها بين المؤمنين، وأمرهم أن يكونوا إخواناً متحابين، وأن ينبذوا كل ما ينافي ذلك: من البغضاء، والعداوات، والتدابر.فلا يزال العبد يتعرف الأسباب التي يدرك بها هذا الوصف الجليل ويجتهد في التحقق به، حتى يمتلئ قلبه من الرحمة، والحنان على الخلق. ويا حبذا هذا الخلق الفاضل، والوصف الجليل الكامل. وهذه الرحمة التي في القلوب، تظهر آثارها على الجوارح واللسان، في السعي في إيصال البر والخير والمنافع إلى الناس، وإزالة الأضرار والمكاره عنهم.وعلامة الرحمة الموجودة في قلب العبد، أن يكون محباً لوصول الخير لكافة الخلق عموماً، وللمؤمنين خصوصاً، كارهاً حصول الشر والضرر عليهم. فبقدر هذه المحبة والكراهة تكون رحمته. ومن أصيب حبيبه بموت أو غيره من المصائب، فإن كان حزنه عليه لرحمة، فهو محمود، ولا ينافي الصبر والرضى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما بكى لموت ولد ابنته، قال له سعد: "ما هذا يا رسول الله؟" فأتبع ذلك بعبرة أخرى، وقال: "هذه رحمة يجعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" وقال عند موت ابنه إبراهيم: "القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا. وإنَّا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون". وكذلك رحمة الأطفال الصغار والرقة عليهم، وإدخال السرور عليهم من الرحمة، وأما عدم المبالاة بهم، وعدم الرقة عليهم، فمن الجفاء والغلظة والقسوة، كما قال بعض جُفاة الأعراب حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقبلون أولادهم الصغار، فقال ذلك الأعرابي: إنّ لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أو أملك لك شيئاً أن نزع الله من قلبك الرحمة؟". ومن الرحمة: رحمة المرأة البغي حين سقت الكلب، الذي كان يأكل الثرى من العطش. فغفر الله لها بسبب تلك الرحمة. وضدها: تعذيب المرأة التي ربطت الهرة، لا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت. ومن ذلك ما هو مشاهد مجرب، أن من أحسن إلى بهائمه بالإطعام والسقي والملاحظة النافعة، أن الله يبارك له فيها. ومن أساء إليها: عوقب في الدنيا قبل الآخرة، وقال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وذلك لما في قلب الأول من القسوة والغلظة والشر، وما في قلب الآخر من الرحمة والرقة والرأفة؛ إذ هو بصدد إحياء كل من له قدرة على إحيائه من الناس، كما أن ما في قلب الأول من القسوة، مستعد لقتل النفوس كلها. فنسأل الله أن يجعل في قلوبنا رحمة توجب لنا سلوك كل باب من أبواب رحمة الله، ونحنوا بها على جميع خلق الله، وأن يجعلها موصلة لنا إلى رحمته وكرامته، إنه جواد كريم.


منقولا

القعقاع
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 991
نقاط : 3786
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 31/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله

مُساهمة من طرف sawsan في السبت 4 يونيو - 14:56


جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل
أسال الله أن لايرد لك دعوة ،
ولايحرمك من فضله ، ويحفظ أسرتك وأحبتك ،
ويسعدك ، ويفرج همك ، وييسر أمرك ، ويغفر لك ولوالديك وذريتك ،
وأن يبلغك أسمى مراتب الدنيا وأعلى منازل الجنة .
اللهم آمين
واسمح لى باضافة بسيطة

الــرحـمــة فــي الإســـــــــــلام
الرحمة عند الإنسان انفعال خاص يعرض للقلب بسبب نقص أو حاجة فيندفع الإنسان لدفعها فعندما يشاهد الإنسان مثلا يتيم في حالة ضعف يرتجف من البرد أو يتضور جوعا أو مظلوما يتلوى تحت سياط الظالمين تعرض له حالة الرقة فيندفع لتغيير حاليهما وهذه هي الرحمة علما بان هذا الإنسان في الحقيقة يدفع عن نفسه الألم الذي يحصل له عند مشاهدة حالات الضعف المثيرة للشفقة .
والرحمة والشفقة من ابرز أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وقد وصفه الله في القران الكريم بذلك فقال تعالى :{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة 128.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ابنه إبراهيم عند وفاته وعيناه تذرفان بالدموع فيتعجب عبد الرحمان بن عوف ويقول : وأنت يا رسول الله ؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿يا ابن عوف إنها رحمة إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ﴾ رواه البخاري .
أما الرحمة الإلهية فقد وسعت كل شيء ولا يعلم مداها إلا هو …فهو القائل سبحانه : « ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون » الأعراف 156. ويقول النبي عليه الصلاة والسلام ﴿ جعل الله الرحمة مائة جزء فامسك تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ﴾ متفق عليه .
والمسلم رحيم في كل أموره يعاون أخاه فيما عجز عنه ويرحم الخادم بأن يحسن إليه ويوفيه أجره قبل أن يجف عرقه ويرحم والديه بطاعتهما وبرهما والإحسان إليهما والتخفيف عنهما والمسلم رحيم بنفسه وذلك بحمايتها مما يضرها في الدنيا والآخرة فيبتعد عن المعاصي ويقترب إلى الله بالطاعات ولا يقسو على نفسه بتحملها مالا تطيق ويتجنب كل ما يضر جسمه من مخدرات وتدخين …ولا ننسى أن تشمل رحمتنا جميع المخلوقات بما في ذلك الحيوانات فمن صفات المسلم الرقة والرحمة وعدم الغلظة والقسوة فليس من أخلاق المسلم أن يرى الملهوف ولا يغيثه وهو قادر على مساعدته أو يرى يتيما ولا يعطف عليه ولا يدخل السرور على نفسه لأنه يعلم أن من يتصف بذلك شقي ومحروم فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلظة والقسوة وعدﱠ الذي لا يرحم الآخرين شقيا فقال عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تنزع الرحمة إلا من شقي ﴾ رواه أبو داود والترمذي .
لذلك يجب أن نجعل سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام قدوتنا في التعاطف والودﱠ والرحمة حتى نفوز بالدنيا والآخرة .
avatar
sawsan
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

عدد المساهمات : 1070
نقاط : 4580
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 22/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله

مُساهمة من طرف القعقاع في السبت 4 يونيو - 15:12



نور على نور
موضوعكم على موضوعنا انار صفحتنا خاصة والمنتدى عامة
برحمة الرحمن
فبارك الله فيكم وبكم ودمتم معطائين للخير
ابنتنا الفاضلة
حكيمة الدار

حث الرسول صلي الله عليه وسلم المسلمين علي الرحمة بين الناس جميعا لا أبناء دينهم فقط وملتهم خاصة‏.‏ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ خاب عبد وخسر لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر‏,‏ كما قال‏:‏ لا يدخل الجنة إلا رحيم ويقول الدكتور جمال الدين حسين عفيفي الاستاذ بكلية أصول الدين ان الاسلام دين يدعو إلي الأخلاق الفاضلة ومن تلك الأخلاق أنه دعا أتباعه إلي التراحم ، كما ذكرت جريدة "الأهرام"

وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم قولاً وفعلاً في تصرفاته فكان رحيما حتي بأعدائه فلم يكن يبادرهم بالقتال ولا يقتل من لم يشترك في الحرب ويضيف الدكتور‏:‏ جمال الدين أن الرحمة في الاسلام مفهومها عام وشامل فهي تقتضي أن يرحم الانسان نفسه بأن لا يعرضها لما يلحق بها الأذي كما دعا الاسلام إلي التراحم بين المؤمنين حيث جعل للأخوة في الدين مكانة كبيرة كما أن الرحمة في الاسلام تمتد حتي إلي الحيوانات

ولقد أكد الرسول صلي الله عليه وسلم ضرورة أن يرحم الكبير الصغير ويعطف عليه وأن الرحمة تكون بالمرضي والضعفاء والفقراء والمساكين ولقد حثنا الرسول صلي الله عليه وسلم علي التراحم حين قال الرحماء يرحمهم الله‏.‏



القعقاع
شخصية مميـزة
شخصية مميـزة

الاوسمه :
عدد المساهمات : 991
نقاط : 3786
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 31/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى